أرسل ( علاء الدولة ذا القدر ) والي ( مرعش ) ابن أخيه ( صاروقپلان ) لمحاربة ( محمد خان ) والاستيلاء على ديار بكر ، وحدثت بين الفريقين ملحمة كبرى ، وبلغ فيها صياح المحاربين عنان السماء « 1 » ، أبدت طائفة السليمانية ، بل العفاريت السليمانية في تلك المعركة الدامية من البطولة الخارقة والبسالة الفائقة ما جعل بطولة رستم وشجاعته في حروب ( هفتخوان مازندران ) أسطورة واهية وقصة ( سام نريمان ) حكاية خيالية . لأن أبطال الكرد بقوة ذراعهم القاهرة وحد سيوفهم المسمومة القاطعة شتتوا شمل جنود صاروقپلان الذي جندلوه أيضا في ساحة الوغى قاطعين رأسه وتاركين جثته بها . ولا شك أن هذا أفضى إلى زيادة احترام خان محمد للأمير ديادين ومراعاة جانب طوائف السيلمانية . ولما توفي الأمير ديادين لم يكن له أولاد ذكور ، فانتقل الحكم إلى أولاد أخيه ، ( الأمير شيخ أحمد ) الذي كان له تسعة من الأولاد وهم : شاه ولد بك ، بهلول بك ، عمر شاه بك ، سوسن ، ولي خان ، ألوند ، خليل ، أحمد ، جهانگير .
الشعبة الأولى في ذكر أمراء ( قلب وبطمان )
لقد سمع جامع الأوراق هذه مرارا من ثقات الرواة أن الأمير ( ديادين ) حينما طعن في السن ، ولم يكن له ابن ينوب عنه في معالجة شؤون الحكم ، والإدارة ، تصدى له أبناء أخيه متفقين يريدون القضاء عليه . فاضطر الأمير ديادين إزاء هذا للاستنجاد بمحمد خان استاجلو ، فبادر هذا بإرسال نجدة قوية إليه ، فقامت حرب ضروس بينه وبين أبناء أخيه دارت من جرائها رحى معارك دامية قتل فيها كل من عمر شاه بك ، وسوسن ، وجهانكير بك ، وأما شاه ولد بك ، الأخ الأكبر الذي كان سبب هذه الفتنة فقد نجا برأسه من تلك الورطة الدامية بأعجوبة ، ولاذ بالفرار إلى جهة الشام ومصر لخدمة السلاطين الچراكسة . هذا ولما زالت دولة القزلباش في كردستان بعد معركة جالدران ، وضعف سلطانه بادر شخص يدعى علي فيري من طائفة ( بسيان ) وكان من أعيان القوم والبارزين فيهم إلى قلعة ميافارقين ، فاستولى عليها ونزعها من
هامش
( 1 ) - حيث قال الشاعر في وصفها :كجاك برد هل فتنه أنكيز شد * ز بأنك دهل فتنه كر تيز شد
قطاس ستوران زرينه زين * همى كرد چاروب ميدان كين