سفر نخجوان وحربها . وقد خاض غمار معركة حامية حينما كان في الحراسة مع طائفة من الجند العثماني فدهمهم جيش لجب من القزلباش في موضع يقال له ( آربه جاي ) من ملحقات ( نخجوان ) ، فأبدى فيها من ضروب الشجاعة والبسالة ما لفت أنظار جلالة السلطان إليه ، وأثار إعجابه وتقديره له . وقد صدر مرسومه بإسناد سنجق چبقچور إليه حسب الدستور الذي كان في تصرف والده وجعله وراثيا في أسرته . وفي أيام مير ميرانية إسكندر باشا الجركسي بديار بكر التي هي موطن طوائف الأكراد المتمردة ، اغتر مقصود بك بما سبق له من الأيادي البيضاء والخدمات الجلى في سبيل الحضرة السلطانية والدولة ، فلم يسلك مع إسكندر باشا طريق المداراة والسياسة الحكيمة ؛ مما حدا بإسكندر باشا أن يجد الفرصة لأن ينزع ناحية ( جبقجور ) من حكم الأمير وإسنادها إلى أحد العمال العثمانيين ، فاضطر مقصود بك إلى الرحيل إلى استانبول بقصد رفع مظلمته وعداء إسكندر باشا إلى العتبات السلطانية السامية ، فأمضى فيها سبع سنوات لم يتمكن خلالها من إيصال صوته إلى مسامع السلطان ؛ لامتناع الوزراء ورجال الدولة عن مساعدته مراعاة لخاطر إسكندر باشا . وأخيرا أدركته المنية هناك ، وتوفي إلى رحمة اللّه .
مراد بك بن سلطان أحمد بك
قسم إسكندر باشا مير ميران ( ديار بكر ) ولاية سلطان أحمد بك بين أنجاله ، فأعطى ناحية ( خان چوك ) و ( آغجه قلعة ) لمحمد بك ، وأعطى مراد بك هذا ، النواحي والبلاد الأخرى ما عدا چبقچور التي كانت تحت تصرف العمال العثمانيين ، على أن يشرك أخوته في الحكم وألا ينازع بعضهم بعضا . وقد دام الحال على هذا المنوال ستة عشر عاما . تنازل بعدها مراد بك عن الحكم برضاه إلى ولده سليمان بك . ثم توفي إلى رحمة اللّه بعد ذلك ببضع سنوات ، تاركا من الذرية عدا ( سليمان بك المذكور ) ثلاثة أولاد ذكورهم ، علي خان بك ، وألو خان ، ومصطفى بك ، الذي لاقى مصرعه مع الأمراء الأكراد على أيدي القزلباش في سعد آباد تبريز حين الاستيلاء على ( تبريز ) ونزعها من القزلباش . أما علي خان بك فقد وقع أسيرا في نفس المعركة فاعتقله القزلباش في قلعة ( قهقهة ) وقد لبث فيها سنتين مع مراد باشا ميرميران ( قرامان ) ثم أفرج عنهما بعد ذلك ، وجاءا إلى بلاد الروم ( بلاد العثمانيين ) فما كان من مراحم بيكلربكي ديار بكر بتعضيد ومساعدة مراد باشا ، أيضا ، إلا أن استصدر