تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولباقة باتفاق تام مع أخيه ، وقد حكم البلاد بالحزم والعزم . وقديما قالوا « 1 » : معناه : " لا تقوم الدولة إلا على دعائم الاتفاق ، ولا ينشأ الخذلان والحرمان إلا من الشقاق والتخاذل " . ومن يمن هذا الاتفاق بين الأخوين وبركات توفيق اللّه تعالى لهما إن تكاثرت الفتوح وأقبلت الدنيا عليهما . وذلك أنه بعد وفاة خالد بك الپازوكي تمكن من نزع ناحية كيخ ( الأصح كنج ، المترجم ) ، من أتباع خالد بك المذكور وضمها إلى ولايته . كما أنه بعد استيلاء السلطان سليم على ( ديار بكر ) عقب معركة ( جالدران ) ، انتزع بقوته القاهرة جبقجور من يد ( أيقوت أوغلي ) ، وأغجه قلعة من يد ( منصور بك البازوكي ) الذي كان يقوم على حكمها من قبل الشاه إسماعيل ، وكذا استولى على ناحيتي ( ذاك ) و ( منشكورت ) من يد قادر بك القزلباش . ثم بادر الأخوان بعد ذلك كله إلى قسمة الولاية بينهما ، فأصبحت ( چبقچور ) بتوابعها من حصة سبحان بك ، وصار غيرها من القلاع في الولاية من نصيب سلطان أحمد بك . ودام الحال على هذا المنوال بضع سنين . إلى أن دبت عقرب الفساد والفتنة بين الأخوين فتبدلت الصداقة والصفاء بالخصومة والعداء ، فصدر الأمر من ديوان السلطان سليمان خان بقتل ( سبحان بك ) بسعاية من أخيه ووشايته وأعطيت قلعة ( چبقچور ) إلى أحد عمال العثمانيين وقد خلف ولدا ذكرا واحدا هو مقصود بك .

سلطان أحمد بك بن أبدال بك

حكم البلاد بعد مقتل أخيه سبحان بك ردحا من الزمن ، وطالت أيام حكمه حتى جاوزت الخمسين سنة حيث توفي بعدها إلى رحمة اللّه كما قال الشاعر « 2 » : معناه : " هذه الدنيا أرى فيها قليلا من الثبات وأرى في جميع أرجائها كثيرا من الأكدار والهموم . فهي كرباط قديم تتفرع من جوانبه طرق مختلفة إلى صحراء العدم " . وقد خلف ولدين هما : مراد بك ، ومحمد بك .

مقصود بك بن سبحان بك

كان هذا الأمير بعد مقتل أبيه في ركاب السلطان سليمان خان ومعيته في
هامش
( 1 ) -دولت همه ز اتفاق خيزد * بيدولتى أز نفاق خيزد( 2 ) -دنيا كه در وثبات كم مىبينم * در هر طرفش هزار غم مىبينم چون كهنه رباطيست كه از هر طرفش * راهى به بيابان عدم مىبينم
شرفنامه — صفحة 252 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي