تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الأمير فخر الدين

تولى منصب الإمارة ، ونهض بالبلاد نهضة عظيمة ؛ إذ نشر ألوية العدل وأسباب العمران فترة من الزمن . وتوفي إلى رحمة اللّه . وقد خلفه ابنه .

الأمير حسن

استولى هذا الأمير على مقاليد الأمور بعد والده . وكان سفاكا للدماء جبارا فتاكا . ففقد بصره في آخر حياته . وقد انتقل زمام الأمور إلى نجله الأكبر ( الأمير فخر الدين ) . وأما نجله الآخر ( المير محمد ) الذي كان آية في جمال الخلق وحسن الخلق وكرم النفس وشجاعة القلب ورباطة الجأش ؛ فقد اضطر إلى ترك الدار والجلاء عن الوطن والتوجه إلى بلاط أوزون حسن في ديار بكر . فشمله هذا السلطان العظيم بعطفه الخسرواني الكريم ، فأقطعه إمارة خان چوك ، وچبقچور ، وأرسله إلى ولايته الموروثة مقضي المرام موفور الكرامة . وما وصل لولايته حتى قام النزاع بين الأخوين فامتشقا الحسام وجرت بينهما معارك دامية أسفرت في النهاية عن مقتل ( مير محمد ) وخلا الجو للأمير فخر الدين . فصار حاكم البلاد بلا منازع إلى أن توفي . فخلفه ابن أخيه لعدم بلوغ أولاده سن الرشد .

أبدال‌بك بن الأمير محمد بك

قام هذا الأمير مقام عمه بعد وفاته ، وصار حاكم الإمارة المستقل . وفي عهده زحف عليه القزلباش في ( خان جوك ) بقيادة ( ايقوت أوغلي ) حاكم ( چبقچور ) قاصدا الاستيلاء على خان چوك ، فدارت بينهما رحى معارك حامية سبعة أيام بلياليها ذهب ضحيتها خلق كثير من الطرفين . وفي النهاية هب ريح النصر والظفر لجانب ( أبدال بك ) فلازمه النصر والتوفيق في الغلبة على خصمه ( ايقوت أوغلي ) الذي لحقته هزيمة منكرة ، فتشتت شمله وتفرق جنده ، ونهب الناس أمواله ومتاعه وخيمه وخيله وبغاله . وبعد هذه الحادثة حكم ( أبدال بك ) البلاد بضع سنين أخرى . وتوفي إلى رحمة اللّه عن ولدين هما : سبحان بك ، وسلطان أحمد بك .

سبحان بك بن أبدال‌بك

استولى على زمام الأمور بعد وفاة والده . وقد أدار دفة الحكومة في مهارة