تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لدى ( سليمان ) ، فأولاه ثقته وعطف عليه عطفا كبيرا حتى أسند إليه منصب وزارته العظمى . قال الشاعر « 1 » : معناه : " ما هو السر في أن يكون دس السم خفية في القدح عملا لا ضير فيه ؟ فشطر من الدنيا لجني ملاذها ، وشطرها الآخر للذكرى الحسنة " . وبعد ذلك بمدة من الزمن قام ابنه خالد ، وابن خالد جعفر « 2 » ؟ بوزارة أبي العباس السفاح ، وأخيه أبي جعفر الدوانيقي . وفي عهد هارون الرشيد كان الوزير يحيى ابن جعفر « 3 » هذا على جانب عظيم من السلطان والنفوذ ؛ حيث وصل إلى رتبة الوزارة العظمى والوكالة الكبرى التي هي أعلى الرتب . ولا يتصور بعدها رتبة قط . ولم يكن الأمر قاصرا عليه فقط بل أن أولاده « 4 » الفضل ، وجعفر ، وموسى ، أيضا ، وصلوا إلى رتب عالية ومناصب وزارية سامية . لم يسبق لها مثيل في الدول الإسلامية ، الأمر الذي حمل الوشاة والساعين في الشر على إيغار صدر ( هارون الرشيد ) على وزيره يحيى فقتل ابنه جعفرا ، وألقى يحيى ، والفضل مدى الحياة ، في غياهب السجن حتى قضيا فيها نحبهما ، كما قال الشاعر « 5 » : معناه : " هكذا حكم الخليفة لكل بداية نهاية " . وقد صودرت أموالهما وثرواتهما العظيمة التي كانوا جمعوها في أيام عزهم وسؤددهم . فعلى من يريد الاطلاع على تفاصيل ما حل بهذه الأسرة النبيلة وأتباعها الكثيرة أن يراجع الكتب التاريخية المطولة ، فإن كتابنا هذا الصغير لا يحتمل ذلك ، وليس للإطناب
هامش
( 1 ) -چه بايد زهر در جامى نهادن * ز شيرينى بر أو نامى نهادن جهان نيمى ز بهر شاد كاميست * دكر نيمى ز بهرينكاميست( 2 ) - هكذا في الأصل . والصحيح كما في ابن خلكان وغيره من المصادر العربية القديمة : ابن خالد هو يحيى ، وأما جعفر فحفيده . ( 3 ) - الظاهر يحيى بن خالد ، لا جعفر الذي هو ابنه . ( المترجم ) ( 4 ) - ورد في ترجمة يحيى في الجزء الثالث من ابن خلكان الطبعة المنفردة بمصر أن أولاد يحيى أربعة هم : الفضل ، وجعفر ، ومحمد ، وموسى ، ورد فيهم قول الشاعر : أولاد يحيى أربعة * كأربع الطبائع * فهم إذا أختبرتهم * طبائع الصنائع . وقال المأمون فيهم : لم يكن كيحيى وكولده في الكفاية والبلاغة والجودة والشجاعة ، ولما سأل المأمون في من تكون الشجاعة ، قال : في موسى بن يحيى وقد رأيت أن أوليه ثغر السند . ا ه . معنى هذه أن الكفاية في الفضل والبلاغة في جعفر ، والجودة في محمد ، والشجاعة في موسى . ( المترجم ) ( 5 ) -چنين است آفرينش را ولايت * كه باشد هر بدايت را نهايت