تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
معناه : " الرجل السيئ الفعال يجب قطع رأسه ؛ كما أن الشجرة السيئة تستأصل جذورها " . فتمكن ( ولي بك ) في هذه الفترة من الحصول على مرسوم من السلطان محمد بإسناد منصب إمارة عتاق إليه حسب الأصول السابقة من غير شروط تفرض عليه ولا منازعة تثار ضده ؛ فصار والي الولاية عن جدارة . وهو قائم فعلا بأعباء الإمارة الآن .

الشعبة الرابعة في ذكر أمراء ( ترجيل )

نشأت الزرقية في الأصل في ( ترجيل ) و ( عتاق ) . وترجيل منطقة قريبة من آمد ولها قلعتان : قلعة ترجيل ، وقلعة دار عين « 1 » . وأما ( درزيني ) ، و ( كردكان ) فهما فروعهما . وينتهي نسب أول حاكم من حكام الزرقية إلى السيد حسن بن السيد عبد الرحمن بن السيد أحمد بن سفيل بن السيد قاسم بن السيد علي بن السيد طاهر ابن السيد جعفر القتيل بن السيد يحيى الأفنع بن السيد إسماعيل الأكبر بن السيد جعفر بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام حسين بن الإمام المرتضى علي رضي اللّه تعالى عنه . ولما وفد السيد حسين من البلاد الشامية إلى ولاية ( ماردين ) سكن ناحية عتاق واشتغل بالعبادة والتقوى والزهد ، مما جعل أهالي تلك البلاد يلتفون حوله ويخلصون فيه الاعتقاد . ففي رواية أنه كان أزرق العينين ، وفي أخرى كان يلبس دائما الثوب الأزرق ؛ فلذا سمي بالشيخ حسن الأزرقي . وكان ذلك في عهد نيابة الأمير آرتق بن أكسب من أعظم أمراء السلاجقة لحكومة ( آمد ، وماردين وخربوت ، ومجنكرد ، وحسنكيف ) نيابة عن السلطان السلجوقي . فاتفق إن كان لهذا الأمير بنت جميلة في غاية الذكاء غلبتها السوداء حتى أفضت بها إلى الجنون ، وعجز عن معالجتها نطس الأطباء ومهرة الحكماء ، وكانت هذه الحالة تشتد يوما فيوما ؛ وما كان من الأمير آرتق إزاء هذا إلا أن دعا الشيخ الأزرقي هذا وطلب منه الدعاء لابنته حتى يشفيها اللّه . وأخذ الشيخ يقرأ بعض الأدعية على الماء ، ثم صب هذا الماء على رأس البنت المصابة ، فشفاها اللّه تعالى فورا ببركة هذا الشيخ الطاهر . وعند ذلك أراد الأمير أن يعقد خطبة بنته هذه على الشيخ . ولما أبى الشيخ ذلك عقد الخطبة على ابنه السيد حسن . ثم سند إليه حكومة ترجيل ؛ كما سبق تفصيل
هامش
( 1 ) - دار آجن .