الأبراج والحصون والتمكن من نصب السلالم ، فصعد شجعان الزرقية إلى أعلى القلعة فاقتحموها على الفور ، وقد أبادوا حاميتها من القزلباشية بالسيوف البتارة وعلقوا رؤوسهم فجعلوهم عبرة للمعتبرين ، ثم أخرجوا نسائهم وعيالهم من القلعة ، وأرسلوا إلى ( أحمد بك ) وأحضروه إليهم ونصبوه واليا عليهم ، فقام هذا بأعباء الحكم في ملكه الموروث فترة من الزمن بموجب مرسوم السلطان سليم خان . ولما أدركته المنية كان له ثلاثة من الأولاد الذكورهم : شاهم بك ، ويوسف بك ، ومحمود بك ، بيد أن هؤلاء الأخوة لم يرتضوا الإمارة لواحد منهم ، فاختلفوا وتخاصموا خصاما شديدا . وأخيرا اتفقوا على أن يذهبوا إلى عتبات السلطان سليم خان ، فتوجهوا إلى استانبول . وهناك تقرر إرسال محرر من قبل الديوان السلطاني لقسمة الولاية بين الأخوة ، وإسناد إدارة بعضها إلى الأملاك الخاصة السلطانية .
شاهم بك بن أحمد بك
استصدر الأخوة حكما همايونيا باسم ميرميران ( ديار بكر ) بتعيين خبير يقوم بتحرير إيراد ولاية عتاق ولقد تقرر بموجب ذلك مبلغ ستين ألف آقجه عثمانية من حاصلات بعض القرى والمزارع بطريق الزعامة لمحمود بك ، ومبلغ مائة وعشرة آلاف آقچه عثمانية بطريق الزعامة ليوسف بك ، وإلحاق وضم ناحية ( ربط ) و ( ميافارقين ) وقرية ( جقه ) وأموال جزية الكفرة بالأملاك الخاصة الهمايونية ؛ كما تقرر مبلغ مائتي ألف آقجه عثمانية بطريق السنجق لشاهم بك . هذا وبعد وفاة محمود بك أعطيت زعامته لقباد بك رمضانلوا على وجه الآرپه لق « 1 » . وفي عهد وزارة ( رستم باشا ) أسندوا إلى شاهم بك تهمة الخيانات والاختلاسات ، ونفذوا فيه حكم القتل حسب الفرمان السليماني .
ولبثت ولاية ( عتاق ) مدة عشرين سنة في أيدي العمال العثمانيين ، بعيدة وخارجة عن حكم الأمراء الزرقيين .
يوسف بك بن أحمد بك
في أثناء الانقلابات والحروب التي حدثت من جراء ( القاص ميرزا ) والتي توجه لأجلها السلطان سليمان خان بنفسه إلى آذربيجان ، أعطى سنجق عتاق
هامش
( 1 ) - نوع من الاقطاعات التركية .