تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كما قال الشاعر « 1 » : معناه : " أيها القلب لا تبحث بين أبناء الدهر عن الوفاء ، لأن المروءة ليست في جبلة هؤلاء الرفقاء " .

الشعبة الثانية في ذكر أمراء ( گردكان )

سبق القول إن من يدعى ( هابيل ) من أولاد الشيخ حسن الأزرقي افتتح ( دير زير ) : وان ابنه ( قابيل ) عاشر بنت ( كابلي ) « 2 » ، فولد له منها ولدا ، فخوفا من والده وحياء منه أرسله قابيل إلى قلعة ( گردكان ) . فأمراء گردكان من نسل هذا الولد . وعلى هذا أنهم أبناء عمومة مع حكام ( درزيني ) . هذا وكان مير ناصر الكردكاني في خلاف دائم ، ونزاع مستمر مع الأمراء الدرزينيين على قرية ( منار ) الواقعة بين ولايتي ( درزيني ) و ( گردكان ) ، يستولي عليها من هاتين الطائفتين من يكون أقوى . ودام الحال على هذا المنوال حتى سافر ( شاه قولي بك ) الدرزيني إلى بلاط السلطان سليمان ، فاستصدر منه مرسوما يقضي بجعل قرية منار ضمن ولاية درزيني . وما كاد يصل هذا الخبر إلى مسامع ناصر بك حتى ثارت ثائرته واشتد غضبه ، فاصطحب عدة من رجاله وهرع إلى طريق استانبول بقصد الاجتماع بشاه قولي بك ، والقضاء عليه أينما كان . وحدث أن اجتمع بشاه قولي بك الذي كان قد أتم مهمته في الآستانة ، ووصل مدينة ( بولي ) فدار القتال بينهما بشدة ، وقتل ( شاه قولي بك ) ومن كان معه من الخدم والأتباع في تلك المعركة الدامية الغادرة . ولما وصل نبأ هذا القتال إلى مسامع مير لواء ( بولي ) بادر إلى حشد الأعيان والأهالي وهجم بهم على ( ناصر بك ) فألقوا القبض عليه وعلى ثلاثين نفرا من أتباعه وعرضوا أمرهم على مقام الخلافة العظمى ، فصدر الأمر السلطاني بالقصاص منهم قصاصا عادلا ، ونفذ فيه وفي رفقائه الثلاثين حكم الإعدام بتعليقهم على صفوف الأشجار التي في الطريق العام ليكونوا عبرة للمعتبرين وقد قال الشاعر « 3 » :
هامش
( 1 ) -دلا مجوى ز أبناى دهر چشم ونا * كه در جبلت اين همرهان مروّت نيست( 2 ) - كذا في الأصل . وفي نسخة خطية ( دختر هابيل - بنت هابيل ) . فليحرر ( المترجم ) ( 3 ) -تا نكوشى بمعدلت نشوى * هركز أز ملك وسلطنت شادان راهها را أز دزد أيمن ساز * گر تؤ خواهى ممالك آبادان
شرفنامه — صفحة 240 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي