تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
معناه : " إن لم تسع لإقرار العدل ، لا تتمتع بالدولة والإقبال قط . وإذا كنت تريد أن تكون البلاد عامرة اجعل الأمن يسودها بتأمين الطرق من المعتدين " .

محمد بك بن ناصر بك

أسند منصب إمارة الكردكي إلى هذا الأمير بعد مقتل أبيه ، فالتزم جانب ( شمس الدين ) كتخدا حزو ، وزينل بك الشيروئي ، وأظهر عداء لمحمد بك الدرزيني ، ولد دومان بك ، وهكذا تحقق مضمون الحديث النبوي الشريف ( الحب يتوارثونه ، والبغض يتوارثونه ) ، فقتل في أيدي رجال ( محمد بك بن دومان بك ) حسبما سبق ذكره .

ناصر بك بن محمد بك

تولى ناصر بك الإمارة ، وهو لا يزال طفلا ، بعد مقتل أبيه ، بمساعدة شمس الدين كتخدا حزو ، ولم يقتصر مساعدة شمس الدين كتخدا على هذا ، بل أنه تمكن من أن يأخذ له قرية ( منار ) من محمد بك الدرزيني مع مبلغ من المال والأرزاق كدية لدماء والده وخدمه ، مما كان مثار النزاع منذ مدة طويلة ، وقد أصلح بينهما بواسطة حاكم حزو ، وزينل بك الشيروئي . ثم قر قرارهم على أن يبعد محمد بك الدرزيني من خدمته كتخداه ( محمود الزرقي ) الذي كان سبب مقتل محمد بك الكردكي ، ففعل ذلك حسب اتفاق الأمراء . ولما وصل محمود المذكور إلى ( بدليس ) عمد شمس الدين ( كتخدا حزو ) إلى خداع رجاله وخدمه محرضا إياهم على قتله ، ففعلوا ذلك بعد بضعة أيام ولاذوا بالفرار إلى حزو . فمن هنا ابتدأ ( ناصر بك ) يخفف من غلوائه وغضبه ، ويرتاح إلى الصلح . ولما كان ناصر بك طفلا صغير السن ، مال إلى اللهو واللعب يمضي الأوقات بأسباب الفرح والطرب . وكان له خادم يدعى حسن ويلقب ( چنبر ) يقوم بأعمال المهرجين والمضحكين ، فيتسلى به الأمير . فحدث ذات يوم إن كان هذا المهرج مخدرا ، فخيل له السكر أن يطعن الأمير ناصر فرماه بخنجر أصابه في صدره وخرج من ظهره ، فأسلم الروح فورا إلى بارئها ، وقد هجم الذين كانوا معهما من رجال العشائر والأقوام في الصيد على ( جنبر ) وقتلوه شر قتلة بضرب الطبنجات واللكمات . وقد قتلوا في ذلك اليوم ظلما وعدوانا ( مير خليل ) ناسبين إليه فعلة ( جنبر ) الشنعاء هذه وهو الذي كان قد عينه ديوان السلطان سليمان بعد مقتل ناصر بك في ( بولي ) حاكما لإمارة ( گردكان ) ، ثم اعتزل الحكم بعد تعيين محمد
شرفنامه — صفحة 241 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي