اللّه كان له أربعة أولاد ذكورهم : مير محمد ، ومير أبدال ، ومير علي ، ومير عز الدين . قام مير أبدال مقام أبيه .
الأمير أبدال بن مير شاه محمد
قام بأعباء الحكومة بعد وفاة والده ، وحكم البلاد بضع سنين حتى توفي إلى رحمة اللّه حيث خلفه ابنه الأرشد .
أمير شاه محمد بن مير أبدال
تولى منصب والده . وفي عهد حكومته قصد الشاه إسماعيل الاستيلاء على كردستان . وقد رأى الأمراء والحكام الأكراد ؛ لما كانوا عليه من فرقة أن يذهبوا جميعا إلى بلاط الشاه إسماعيل ، ويقدموا له طاعتهم . ولكن الشاه إسماعيل اعتقل ، كما ذكرت كل هؤلاء الأمراء الأكراد ، الذين قدموا له الطاعة ، وزجهم في السجن ، ما عدا مير شاه محمد هذا ، وعلي بك صاصوني ، هذا ولما كان مير شاه محمد قد لبس زي القزلباش ، فقد تسنى له دخول المجلس الخاص الشاهاني والاندماج في الأوساط القزلباشية بحيث لم يكن يفارقهم ، مما حملهم على أن يطمئنوا إليه وأن يعيدوا له ولاية " كفرا " بطريق التمليك ؛ فطالت مدة حكمه وعمر كثيرا في عز وإقبال ، وخلّف أربعة أولاد ذكورهم : محمد بك ، وأبدال بك ، وعلي بك ، وعز الدين . واعتزل الحكم عن طيب خاطر لابنه الأكبر محمد بك ، وعاش عشر سنوات أخرى ، في عزلة حتى ارتحل إلى دار الآخرة .
محمد بك بن مير شاه محمد
تولى حكومة كفرا مع ملحقاتها بموجب وصية والده . وبعد أن مضت على حكمه ثلاثون سنة شق أخوه أبدال بك عصا الطاعة عليه ، ونازعه حكومة كفرا ورأى محمد بك من السياسة أن يتفادى تفويض السلطان سليمان خان حكومة كفرا إلى أخيه نهائيا ورسميا ، فأقدم على تولي وحراسة قلعة ( باركيري ) الواقعة في حدود القزلباش بنفسه سنة كاملة من دون انقطاع ، وقد وكل محافظة قلعة الإيالة في هذه المدة إلى أخيه المذكور ، وبادر هو إلى حراسة تلك القلعة . واتفق أن زحف الشاه إسماعيل في هذه الأثناء على قلاع ( عد لجواز ) و ( أرجيش ) و ( باركيري ) ليستولي عليها ، وكان البرد شديدا والثلج يغطي الأرض كلها ، فلا