الفصل السادس في ذكر أمراء ( شيروان )
يشتمل هذا الفصل على حكومة وزعامتين . يقول الرواة ، ونقلة الأخبار عن نسب أمراء ( شيروان ) : إن آباء وأجداد هؤلاء كانوا أولا من وزراء ملوك بني أيوب .
ولما انقرضت دولة بني أيوب في مصر ، والشام ، في شهور سنة ( 662 ه - 1264 م ) اتفق أن قدم أحد أولادهم ، وهو في الوقت نفسه جد ملوك حسنكيف إلى هذه الديار ، وساد فيها . وفي رواية أخرى ، إن نسب هؤلاء الأمراء يرتقي إلى ملوك شيروان « 1 » . ومهما يكن من شيء فإن الثابت هو أنهم كانوا ثلاثة أخوة ، هم :
عز الدين ، وبدر الدين ، وعماد الدين ، قدموا إلى ولاية ( كفرا ) واستوطنوها إلى أن انتقلت إليهم حكومة تلك البلاد ، بفضل عطف السلاطين الماضين عليهم .
والشائع إن أول من ولى الإمارة منهم في كفرا هو الأمير حسن بن إبراهيم الذي كان له خمسة أولاد ذكور هم : الأمير محمد كور ، ومير شاه محمد ، وميرزا ، والأمير شمس الدين ، والأمير مجد الدين .
فلما قاربت مدة حكم حسن بك النهاية بادر إلى قسمة ولايته الموروثة بين أولاده ، وترك لهم وصية مكتوبة مؤكدة باللعن ، والإيمان المغلظة بأن يكتفي كل واحد منهم بحصته ، ولا يتعرض لما في حوزة أخوته . فأعطى قلعة ( شبستان ) مع توابعها ، لمير محمد كور ، وقلعة ( كفرا - كفرى ) مع الملحقات لميرزا ، وقلعة ( إيرون ) « 2 » مع ملحقاتها لمير شمس الدين ، وقلعة ( آويل ) مع توابعها لمير مجد الدين .
وعين مير شاه محمد وكيلا له ( قائم مقام ) .
مير شاه محمد بن مير حسن
ولما توفي والده قام بأعباء حكومة ( كفرا ) . وحدث أن ارتحل في تلك الأثناء أيضا إلى رحمة اللّه أخوه الصغير مجد الدين ، من غير عقب ذكر . فبادر أن ضم قلعة ( آويل ) إلى ( كفرا ) ، واستقل بالحكومة استقلالا تاما . ولما توفي إلى رحمة
هامش
( 1 ) - أي شيروان الكبرى التي هي إحدى ولايات جنوبي جبال القفقاس . ( المترجم )
( 2 ) - لعلها قلعة ( أيروه ) الواقعة في شرق سعرد كما في الأطالس العثمانية . وما ورد في نسخة خطية أخرى ( إيروان ) تصحيف . ( المترجم )