تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مزارعهم التي كانت في طريق المحاربين مما حملهم على الالتجاء إلى عتبات السلطان سليمان خان الذي أصدر أمره الكريم إلى إسكندر باشا ، ميرميران ( وان ) بالنظر في قضية الخيزانيين ، وبأن يحضر أبدال بك إلى ديوان ( وان ) ، ويحقق معه فيما نسب إليه . ولما حضر أهالي الطرفين في الديوان ثبت أن أبدال بك ورجال شيروان « 1 » هم الذين اعتدوا على أهالي خيزان وأعيانها . فبادر ميرميران ( وان ) بإلقاء القبض عليه وزجه في سجن القلعة ، وعرض أمره على مقام الخلافة ، فصدر الأمر بقتله وتنفيذ حكم الإعدام فيه . وهكذا قتل أبدال بك في ( وان ) تاركا ستة من الأولاد الذكور الصغار وهم : 1 - محمود بك ، 2 - زينل بك ، 3 - مير شاه محمد ، 4 - حاجي ، 5 - مير محمد ، 6 - ذو الفقار . ثم جعلوا حكومة كفرا « 2 » قسمين ، أعطوا قسما منها إلى صاروخان الحزوئي ، والآخر إلى حسن بك الكرني « 3 » .

محمود بك بن أبدال بك

بقيت حكومة كفرا بعد مقتل أبيه بضع سنين في أيدي الأجانب عنها ، كما سبق ، ولما بلغ محمود بك سن الرشد خف إلى عتبات السلطان سليم خان عارضا عليه أمره وإسناد حكومته الموروثة إليه . فعطف عليه السلطان العادل الكريم ، ورد له منصب آباءه وأجداده على نفس القاعدة والأصول المتبعة السابقة ، فعاد محمود بك إلى ولايته الأصلية مقضي المرام يحمل المرسوم السلطاني السامي المكان ، وتسلم عرش الإمارة وقد حكم بالعدل والمساواة بين الخاص والعام من أهالي بلاد شيروان ، وأغدق نعمه وأفضاله على الرعايا والبرايا من العشائر والسكان في تلك الديار ، وعكف هو على شراب المدام ، ومعاشرة الأقمار والشموس من الغلمان والخلان ، وما كانت كأس الخمر ، كأنها الشقائق والنرجس ، تقع من يده لحظة ، بل أنه ما كان ليدع الربيع يرحل من غير أن يشيعه برنين الكؤوس ، وأنغام الموسيقى الشجية فينطبق عليه قول الشاعر « 4 » : معناه : " إن جرعة من الكميت أعز عليه من دم مائة من الأخوة ، وهو يهب
هامش
( 1 ) - الظاهر ( شيرويان ) أعني الشيروئية ، أو ( شيروان ) محرفا من شيرويان . ( 2 ) - الآن تسمى ( كفرى ) . ( 3 ) - كذا في الأصل ولعله محرف من كرتى من الأسماء القديمة للشعب الكردي . ( المترجم ) ( 4 ) -برو يكجرعهء مى همرنك آزر * كرامىتر ز خون صد برادر ببخشد كشورى بر بأنك رودى * ز ملكي دوست‌تر دارد سرودى