تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يمكن أن يطير طائر في السماء ولا أن تسبح سمكة في الماء ، كما قال الشاعر « 1 » . معناه : " ينبغي أكل الصخر بدل الماء لأن الماء المتجمد مثل حجر الرخام ، وارتداء الأجسام الممتشقة الدروع ، هو صيد لأرواح بني آدم " . فنزل السلطان على قلعة بارگيري كبلاء السماء ، وحاصرها حصارا امتد ثلاثة أشهر ، اشتد خلالها الحال بالمحصورين ، ونفذت الأرزاق والأغذية ، وخارت قوى المدافعين ، وزاد الطين بلة أن بلغ مسامع محمد بك أن إمارة كفرا قد أعطيت من ديوان السلطان سليمان إلى أخيه ( أبدال بك ) ، فحز هذا في نفسه وتملكه اليأس ، وأقدم على تسليم القلعة إلى رجال الشاه إسماعيل ، ومن بينهم معصوم بك الصفوي ، أمير ( ديوانه ) . ثم بادر إلى الرحيل إلى استانبول ليعرض جلية الأمر كما حدث على عتبات السلطان سليمان . ولكن المفسدين من الوشاة كانوا قد أبلغوا السلطان في غيبته بأن قلعة ( بارگيري ) كان بها كثير من المؤن والذخيرة ، ولكن محمد بك تعمد التسليم بنذالة ، فصدرت الأوامر العالية بصلب ذلك المسكين ، فصلبوه .

أبدال بك بن مير شاه محمد بك

تولى الأمر أبدال بك ، بعد مقتل أخيه محمد بك ، في ( كفرا ) ، وصار حاكمها المستقل بلا منازع ، وبعد أن مضت على ولايته ثلاث عشرة سنة دب الخلاف بين المير محمد ، وملك خليل ، وأخوته ، وحكام خيزان « 2 » . فاستنجد ملك خليل بأبدال بك الذي حملته العصبية الكردية والغيرة العشائرية على الزحف بحشد من العشائر الشيروئية « 3 » إلى خيزان ، وشرع بالاتفاق مع ملك خليل بضرب نطاق الحصار على قلعتها فما كان من الأمير إزاء هذا إلا أن نهض للدفاع عن قلعة خيزان للانفراد بها ، وذلك بالاتفاق مع عشيرة نميران ، فخرج مع حلفائه مستعدين للقتال والنضال ، ودارت رحى قتال شديد بينهم ، وبين المهاجمين ، أسفر عن انهزام الخيزانيين ، وقتل زهاء مائة رجل ، وخربت قراهم ونهبت
هامش
( 1 ) -بجاى آب بايد سنك خوردان * كه آب بسته چون سنك رخام است زره برفامت خنجر كذاران * ز بهر صيد مرغ روح دام است( 2 ) - أنظر بحث حكام ( خيزان ) فيظهر منه أن العبارة هكذا ( وهم حكام خيزان . . . ) . ( 3 ) - نسبة إلى شيروي وجمعه ( شيرويان ) بالكردي . فتحرف أخيرا وصار ( شيروان ) الذي هو اسم آخر ( لكفرا ) . ( المترجم )