بك إلى عقد زواجه على بنت زينل بك ، حاكم حكاري . وبتعضيد منه تمكن من إلحاق سنجق ( كاركار ) إلى إمارته حسب الأصول السابقة التي ورثها من آبائه وأجداده ، وصدر به فرمان من السلطان سليم خان ( الثاني ) . ولكن ( رستم بك بن حسن بك ) تمكن أخيرا من فصل ناحية كاركار هذه من الإمارة مرة أخرى بمساعدة وتعضيد طائفة المحمودية له ، مما أفضى إلى كثير من النضال والجدال بين أبناء العمومة . وفي أوائل سنة ( 1005 ه - 1596 م ) ، وفي ليلة من الليالي بين العشائين عمد أبدال بك إلى تجديد وضوئه ، فجاء إلى حافة برج القلعة فزلت قدمه من الكر « 1 » وهوى إلى الأرض مسلما روحه لباريها . وقد خلّف ولدين هما : محمد ، ومير أحمد ، وهو الذي قام مقام أبيه عن جدارة ، وباختيار من القبائل والأقوام .
رستم بك بن حسن بك
ذكرنا أن رستم بك الذي عقد زواجه على بنت حسن بك المحمودي على الرغم من بني عمومته ، قد تمكن بمساعدة عشيرة المحمودية ، وعطف السردار مصطفى باشا عليه من الحصول على ناحية ( كاركار ) . وبعد إن أمضى مدة في حكومة هذه الناحية توفي ، وتولى ابنه ( حسن بك ) مكانه . وبوفاة أبدال بك بادر حسن بك بمساعدة ( سينان باشا ) ميرميران ( وان ) له ، وأصحابه نحو ثلاثمائة من الخيالة والمشاة إلى الزحف إلى ( مكس ) ؛ للاستيلاء عليها . وكان مير احمد باتفاق من القبائل والعشائر معه مستعدا للحرب والنضال في خارج القلعة ، فنشب القتال بينهما وقتل حسن بك في المعركة وخلا الجو للأمير أحمد حيث صار مستقلا تمام الاستقلال ، وهو يحكم الآن مكس بلا منازع .
الشعبة الثالثة في ذكر أمراء ( اسبايرد )
ورجال هذه الأسرة أيضا أبناء عمومة مع حكام خيزان ، حسب ما ذكرنا ، سابقا . ففي أثناء خضوع أمراء وملوك كردستان لسلطان الدولة العثمانية ، كان
هامش
( 1 ) - في نسختين خطيتين : ( بيكر ) وفي الأخرى ( سنكر ) بدل سكر . ( المترجم )