تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
باشا والعساكر السلطانية المكلفين بفتح تبريز ، والاستيلاء عليها ، فاستشهد مع جمع من أعيان خيزان في اليوم الذي قامت معركة حامية بين الوزير سنان باشا ، وبين بعض القواعد والأمراء القزلباشية في ( سعد آباد تبريز ) من جراء تخلي رفقائه عنه وفرارهم من المعركة حين اشتداد المعمعة ، وقد ترك ولدين هما : سلطان أحمد ، ومير محمود الذي توفي صغيرا .

الأمير حسن بن ملك خليل

وقع اختيار رجال القبائل والعشائر على تنصيب هذا الأمير بعد وفاة عمه مير محمود ، وذلك بالرغم من صغر سنه ، فصار حاكم ( خيزان ) بموجب فرمان السلطان مراد خان . وفي خلال هذه المدة توجه عمه ( يوسف بك بن سلطان احمد ) إلى استانبول يلتمس إسناد منصب إمارة خيزان إليه . فصدر فرمان من السلطان مراد خان بذلك . ولما عاد يوسف بك إلى خيزان لم تلتفت إليه القبائل والعشائر النميرية ، ولم تعترف به أمير قط ، الأمر الذي اضطره إلى الرحيل إلى تبريز « 1 » والاستنجاد بجعفر باشا هنالك ، وما كان من جعفر باشا إلا أن مد إليه يد المساعدة ، وبعث معه مندوبا من قبله ليساعده على ضبط خيزان له ، ومع هذا فإن الأهالي لم يلتفتوا إليه ولا أطاعوه ، ولما تكررت هذه الحال عدة مرات ، توسط المصلحون فيما بينهم وتوصلوا إلى تقرير الأمور بإعطائه ناحية ( نميران ) يتصرف فيها بطريق السنجق ، على أن تبقى ولاية خيزان مع توابعها في عهدة الأمير حسن . ودام الحال على هذا المنوال فترة وجيزة حتى تاقت نفس يوسف بك بإغواء المفسدين له مرة أخرى إلى طلب إيالة خيزان كلها لنفسه ، فأضطر الأمير حسن إلى حشد أتباعه وأنصاره ، ومعه نجدات من طائفة الشيروان ، وزحف إلى يوسف بك الذي تحصن في قلعة ( آز ) من أعمال نميران مستعدا للحرب والقتال . ولما التقى الجمعان لحقت الهزيمة بيوسف بك ، واختفى في بئر المرحاض حتى مات أشنع موت في الوسخ ولم يظهر قاتله . ولقد عانى الأمير حسن من روائح هذه التهمة الكريهة كثيرا من العذاب والمضايقات ، إذ أضطر بعد ذلك إلى بيع كثير من ممتلكاته من قرى خيزان الغنية ، ومقتنياته الموروثة لرشوة رجال الدولة والأعيان العثمانيين ؛ ليخلصوه من وصمة هذه التهمة التي
هامش
( 1 ) - كانت خاضعة حينئذ للعثمانين . ( المترجم )