أغرقته في لجة من الديون المتراكمة ، ومع ذلك لم يخلص منها . ولقد نازعه على ناحية ( نميران ) ردحا من الزمن ابن عمه المدعو ( حاجي بك ) الذي كانت أمه بنت حسن بك المحمودي ، فكانت تعضده طائفة المحمودية ، إلى أن أفضت هذه الخصومة والنزاع إلى تعيين إيراد ناحية ( مروانان ) معاشا لحاجي بك على أن يلازم خدمة حسن بك في إدارة البلاد وتنظيم ماليتها . وفعلا ساد الوئام والاتحاد بينهما . وتسير أمور خيزان الآن على أحسن وجه وأكمل حالة .
الشعبة الثانية في ذكر أمراء ( مكس )
يؤخذ مما سبق إن ( آباء ) حكام خيزان ، ومكس ، واسبايرد ، كانت ثلاثة أخوة قدموا من ناحية بليجان إلى هذه الولاية وقسموها فيما بينهم . وفي رواية أخرى إنهم كانوا أبناء عم أخذوا هذه الولاية على طريق الاشتراك من سلاطين السلاجقة . ومهما يكن فإن المشهور إن أول أمير من أمراء مكس هو الأمير ( أبدال ) الذي كان له ولدان هما : أحمد بك ، وحسن بك .
احمد بك
تولى الإمارة بعد وفاة والده ونهض بالأمر خير نهوض في هذه الولاية ؛ بيد أن ( زينل بك ) حاكم حكاري الذي كان على خلاف مع أحمد بك ، ويكن له كراهية شديدة ، عمد إلى أخيه ( حسن بك ) واصطحبه إلى استانبول ، وعرض أمره على السلطان سليمان خان ، فاستصدر فرمانا بفرز ناحية ( كاركار ) وقلعتها من إيالة أحمد بك وبإسنادها على طريق السنجق إلى أخيه حسن بك . وهكذا أقضى الأخوان مدة حياتهما في الحكومة شريكين . ولما انقضت ثلاثون سنة على أيامهما مات أحمد بك تاركا ولدين هما : أبدال بك ، ومير عماد الدين .
أبدال بك بن الأمير احمد
صدر الفرمان السلطاني من ديوان السلطان سليمان خان بتفويض إمارة ( مكس ) . إليه بعد وفاة والده . وفي هذه الأثناء توفي عمه حسن بك ، فبادر أبدال