تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حزو ، وأخذ زمام الأمور في يده . فوقعت هذه الأخبار وقع الصاعقة على رأس بهاء الدين ، وتولاه اليأس الشديد . وبعد أن أمضى عدة أيام في ضيافة محمد بك الزرقي في ( درزيني ) رحل معه إلى ساحة الأمير شرف لاجئا إليه بالجزيرة حيث قرر له راتبا من غلة سنجق أسعرد الذي كان في عهدة الأمير محمد بك بن الأمير شرف . ثم قتل أحمد بك في حزو وخلا الجو لمحمد بك ، فحكم حزو حكما مستقلا ولا يزال يحكم حتى الآن .

الفصل الرابع في ذكر حكام خيزان

يشتمل هذا الفصل على ثلاث شعب ؛ حيث يقول الرواة إن منشأ حكام خيزان من ناحية ( بليجان ) من أعمال ( خنس ) . والظاهر أن جدودهم الأوائل حينما وردوا بليجان كانوا أعيانا وسراة ، فتمكنوا من الاستيلاء على قلعة بليجان . وأخيرا ظهر منهم ثلاثة أخوة نبهاء يدعون ( 1 - دل ، 2 - بل ، 3 - بليج ) قدموا إلى جهة خيزان ، واستولوا على هذه الولاية بحدّ السيف ، وقسموها ثلاثة أقسام . فأخذ الأخ الكبير ( خيزان ) والأوسط ناحية ( مكس ) والصغير ناحية ( إسبايرد ) . وسنذكر فيما يأتي أحوال أولاد هذه الأخوة الثلاثة ، وسيرة أحفادهم حسبما هو شائع في الأفواه والألسنة ، وذلك بالترتيب المقرر في الشعب الثلاث بعون اللّه الملك الوهاب .

الشعبة الأولى في ذكر حكام ( خيزان ) ووجه تسميتهم بذلك

يحكى أن اسم ( خيزان ) ، كما هو المشهور في الألسنة والأفواه ، كان في الأوائل عبارة عن ( سحر خيزان ) أي القائمين في الأسحار ؛ لأن أهالي تلك البلاد من بين بلاد كردستان كانوا مشهورين بقيام الليل والأسحار والتقوى والصلاح والأمانة والتمسك بالدين حيث لم تكن الصلوات الخمس تفوت الصغير والكبير منهم . وأخيرا وحسب عادة الأكراد الذين يميلون إلى تخفيف الأسماء وترخيمها مثل شمس الدين ( شمو ) وعز الدين ( عزو ) وجمشيد ( جمو ) وأبدال ( أبدو ) خففوا هذا الاسم أيضا فقالوا ( خيزان ) بإسقاط لفظ ( سحر ) . وهناك وجه آخر
شرفنامه — صفحة 215 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي