تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
معناه : " في كل بضعة أيام يكون هذا القصر ذو البابين منزل مالك آخر ، فما هذا الدير ذو البساط القديم إلا رباط ، والعاقل لا يربط قلبه بالرباط ، ومن عادة هذا العالم غير الوفي ، وديدنه أن يقدم الشهد أولا ، ثم يتبعه بالسم الزعاف " . وقد ترك جمشيد بك خمسة من الأولاد الذكور وهم : 1 - حسينجان بك ، 2 - حسن بك ، 3 - حمزة ، 4 - تيمورتاش ، 5 - دولتشاه . فتوصل منهم حسينجان بك ، وحسن بك ، إلى منصب الحكم والإمارة حسبما يأتي ذكرهما فيما بعد . أما أحوال نجله الثالث ( حمزة بك ) ، فإنه كان قد أسند إليه في بادئ الأمر منصب « 1 » في البلاط الملكي العثماني مع زعامة أربعين ألف آقچه ، وأخيرا تبرأ والده منه ونفى نسبه عنه ، لما صدر عنه من الموبقات . وقد خلف حمزة بك هذا ولدا يدعى رستم بك أسند إليه فيما بعد منصب حكومة بالو بواسطة السردار مصطفى باشا على شرط أن يكون في معية الوزير عثمان باشا في محافظة ولاية شيروان ، فقتل بأيدي القزلباش في معركة شماخى التي نشبت مع أرس خان . وكان ابن جمشيد بك الرابع ( تيمورتاش ) يتولى في حياة والده سنجق خربود « 2 » من أعمال دياربكر . ولما انتقل تيمورتاش هذا إلى الدار الآخرة كان له ولدان هما : أللّه ويردى ، وآصيل . وأما ( دولتشاه ) الابن الخامس لجمشيد بك ، فقد كان يتولى في حياة والده منصب المتفرقكى السلطاني بزعامة قدرها أربعون ألف آقجه ، وقد توفي إلى رحمة اللّه وخلف ولدين هما : يوسف ، وأحمد .

حسينجان بك بن جمشيد بك

سبق الذكر أن والده في حياته قد عهد إليه بحكومته ، فصدر المرسوم السلطاني من ديوان السلطان سليمان خان بعد وفاة والده بتقرير حكومته ، وقد صار حاكما مستقلا لإيالة پالو ، فأسمع صوت ( أنالا غيرى ) للقاصي والداني بيد أن ذلك كان في حزم وعدل ، أرضى بهما الصغير والكبير والغني والفقير من أهالي الإيالة ، ورعاياها فانتشر صيت عدالته هذه وحبه للرعية في الآفاق ، وقد اقتدى بوالده في صفات السخاء والكرم حتى صار علما فردا في التخلق بالخصال الحميدة في جميع كردستان . حتى في العراق والحجاز أيضا . وهكذا دام عهده الزاهر وأيامه السعيدة
هامش
( 1 ) - المتفرقكى : ( 2 ) - أو خربوط . كما ينطق بها أهاليها الآن ، وهي في المصادر القديمة " خرتبرت " المسماة بحصن زياد كما في المعجم لياقوت . المترجم