ردحا من الزمن ، حتى توفي بأجله الموعود تاركا ولدا واحدا يدعى ( محمود ) . ولما كان هذا الولد غير صالح لتولي الحكم ، وقع اختيار رؤساء العشائر وأولياء الأمور في الإيالة على تولية أخيه حسن بك .
حسن بك بن جمشيد بك
تولى هذا الأمير منصب حكومة بالو بعد وفاة أخيه حسينجان بك ، بموجب المرسوم السلطاني الصادر من ديوان السلطان مراد خان ، وباتفاق آراء الرؤساء وأولياء الأمور في العشيرة . وقد أمضى أيام حكمه البالغة ثلاث سنوات بالعدل والإنصاف ، واكتساب رضا طبقات الأهالي وصنوف الرعيّة . حتى إذا ما حلّت سنة ( 986 ه - 1578 م ) أثناء عودة السردار ( قره مصطفى باشا ) من سفر شيروان وحربها ، توفي عن ولدين هما : سليمان بك ، ومظفربك .
سليمان بك بن حسنپك
عهد السردار مصطفى باشا بمنصب حكومة ( پالو ) إلى سليمان بك بعد وفاة والده حسن بك ، ولكن المرسوم السلطاني صدر بمعاونة وإشارة الوزير الأعظم محمد باشا من ديوان السلطان مراد خان بإسناد هذا المنصب بشروط عدة إلى ( يوسف بك بن دولتشاه بن جمشيد بك ) ، الأمر الذي أفضى إلى نشوب القتال وإراقة الدماء الكثيرة بضع سنين بين سليمان بك ، ويوسف بك من أجل الانفراد بهذه الحكومة . ولكن الأهالي كانوا دائما في جانب سليمان بك ، فلم يمكنوا يوسف بك قط من التدخل في شؤون الإيالة بالرغم من أن يوسف بك كان شابا في غاية العقل والذكاء ، والعلم والحياء ، فكان في الشجاعة والبسالة مثل رستم ، وفي السخاء والكرم كحاتم . ولكن الدهر أبو العجائب كما قال الشاعر « 1 » :
معناه : " يسلّم الدهر للجاهل زمام المراد والبغية ، وأنت صاحب فضل وعلم ، فهذا هو ذنبك الوحيد " .
وأخيرا وبعد أن تعب في السعي للحكومة لدى الأنذال العاطلين عن كل صفات طيبة ، وملازمة اللئام فاقدي المروءة والمنافقين الظالمين ، ترك هذه الدنيا الفانية متحسرا ومتلهفا على أعراضها الزائلة ، وارتحل إلى دار البقاء والقرار . وقد أسندوا
هامش
( 1 ) -فلك بمردم نادان دهد زمام مرالد * تو أهل دانش وفضلى همين گناهت بس