الأمير ( بولدوق ) ثم صار اسم حكام اگيل ولقبهم بلدوقانى . قال الشاعر « 1 » :
معناه : " نقل عن العقلاء من أهل الروم أن امرأة زاهدة حملت يوما ، فحرمت من زوجها ووطنها ، وذهبت حزينة إلى الفيافي ، وهي تعاني الضعف وآلام الحمل . وحين الوضع ، وهي في سكرات الموت ، حزنت على طفلها ؛ لعدم وجود من يربيه ، ولكنها لم تعلم أن اللّه سيرعاه بعنايته ، ولا يدعه حائرا يتخبط ، فهو خالقه ورازقه . وأخيرا منحه كنوزا في حياته . وهكذا جعله من السعداء " .
ومن دواعي الأسف أن الوالدة قضت نحبها بعد وضعها مباشرة ، ولكن أعيان العشيرة ورؤساء البلاد بذلوا العناية الفائقة ، والهمة الزائدة ، في سبيل تربية هذا الكوكب الدري الذي طالما تمنوه ، وانتظروا طلوعه ليلا ونهارا ، حتى بلغ الولد سنّ الرشد وحينئذ نصبوه عليهم أميرا طائعين مختارين ، فتولى الأمير بولدوق منصب الإمارة عوضا عن والده ، وأحسن السيرة وحكم بالعدل والإنصاف ردحا من الزمن إلى أن توفي إلى رحمة اللّه وتولى بعده ابنه الكبير .
الأمير إبراهيم
قام هذا الأمير مقام أبيه بعد وفاته ، ولم يدم عهده كثيرا حيث توفي إلى رحمة اللّه بعد مدة وجيزة تاركا الحكم لابنه محمد .
الأمير محمد
تولى الحكم بعد والده ؛ ولم تدم أيامه ، أيضا كثيرا ، فمات بأجله الموعود ، تاركا ثلاثة من الأولاد الذكور :
1 - الأمير عيسى الذي تولى الحكم بعد والده في ( أگيل ) .
2 - الأمير تيمورتاش الذي كان في حياة والده واليا ، ومحافظا لقلعة ( باغن ) ونواحيها . وحكام پالو من نسل هذا الأمير ، وستأتي تفاصيل أحوالهم في الشعبة الثانية .
هامش
( 1 ) - الأبيات :چنين آمد أز هوشياران روم * كه زاهد زنى بود زان مرزوبوم
ز آبستنى روز بيچاره شد * ز شوى وز شهر خود آواره شد
بويرانهء بار بنهاد ومرد * غم طفل ميخورد وجان مىسبرد
وزانش خبرته كه پروردكار * چكونه ورا پرورد وقت كار
چه كنجينها زير بأرش گشد * چه إقبال در كنارش گشد