الموكلون بتنفيذ المؤامرة من مكمنهم ، فينقضون عليه . ولما حل موعد الزفاف اختفى الموكلون بتنفيذ الخطة في المكان الموعود وتربصوا للعريس المغرور الغافل ، وفعلا أقبل عمر بك ودخل السراي وتوجه ناحية الحريم ، فإذا بالرجال ينقضون عليه كالآساد ويمزقونه شر ممزق . هذا وقد ترك صالح بك ثلاثة أولاد ذكور من تلك السيدة الشجاعة التي حملت ابنها الكبير كيخسرو بك إلى الآستانة العلية لاجئة إلى سدة السلطان مراد خان ، وعارضة حالها عليه بالتفصيل بواسطة الوزراء والحجاب العظام ؛ فصدرت الأوامر الكريمة بإجابة ملتمسها وإنصافها ، وذلك بإسناد منصب الوالد إلى ولده . فعادت هي مقضية المرام إلى بلدها . والآن يقوم كيخسرو بك بحكومة سقمان بلا منازع ، ولا مشاركة في هذا التاريخ وهو سنة ( 1005 ه - 1596 و 1597 م ) .
وأما أحوال سائر أولاد پير حسين بك ، فسنفصل القول فيها بالاختصار حسبما وقع فيما يأتي من السطور :
1 - يوسف بك بن بير حسين بك ؛ نال أثناء قسمة الولاية الموروثة ، زعامة بمبلغ سبعين ألف آقچه . وبعد وفاته من غير عقب من الذكور وزعت زعامته على كل من مصطفى بك ، وذي الفقار بك ، وسهراب بن « 1 » القاص أنجال محمدي بك .
2 - محسن بك بن پير حسين بك ؛ وهذا أيضا نال زعامة بسبعين ألف آقچه . من قسمة الولاية الموروثة . ولما توفي توزعت زعامته بين أولاده الخمسة : إبراهيم ، وجعفر ، وشيخ حسن ، ومراد بك ، وايبه سلطان ، بكل سهولة وسعة .
3 - يعقوب بك بن پير حسين بك ؛ أعطيت له زعامة بأربعين ألف آقچه . وبعد وفاته قسمت زعامته بين أولاده الثلاثة : فرخ ، ودوندار ، وبابربك .
4 - كيقباد بك بن پير حسين بك ؛ أعطيت له زعامة بمبلغ خمسين ألف آقچه ، غير أنه نظرا لما جبل عليه من التهور والشهامة المفرطة أبى أن يقبلها ، فغادر الأهل والوطن ، وسافر إلى اليمن ، وظهرت منه هنالك خدمات جليلة للدولة مما حمله على السفر إلى الآستانة العلية ، عله ينال هنالك حكومته الموروثة . ولكن الأجل أدركه هناك ، فتوفي إلى رحمة اللّه ، تاركا أربعة أولاد ذكورهم : حسين بك ، ومسيح بك ، وزاهدي بك ، وإسلام بك .
1 - كيكاوس بن پير حسين بك ؛ هذا الأمير قد أرضوه بزعامة قليلة ؛ وأعطيت بعد وفاته لنجله منصور بك .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل الفارسي ؟