الشعبة الثانية في ذكر حكام پرتك
سبق أن قلنا إنه بعد وفاة پير حسين بك ، انقسمت ولاية چمشكزك بين الإخوة إلى سنجقين ، وبضع زعامات . فمن ذلك أن ناحية پرتك قد وجهت إلى رستم بك النجل الثاني لپير حسين بك بمرسوم صادر من ديوان السلطان سليمان خان . وبعد أن حكم هذا الأمير البلاد ردحا من الزمن فضل دار البقاء على دار الفناء فارتحل إليها تاركا على صفحة الوجود ثلاثة من الأولاد الذكور ، وهم : بايسنقر ، ومحمد ، وعلي .
فتولى بايسنقر حكومة والده بوصية منه . وفي الحق انه رجل عاقل وشهم أديب في غاية من السياسة والكياسة . حيث ظهرت مواهبه النادرة في ضبط أمور الحكومة ، وتنظيم شؤون العشيرة ؛ مما جعله فردا لا مثيل له بين أقرانه من أمراء كردستان وملوكه . وله طبع رقيق في الشعر والأدب ، وباع طويل في فن الموسيقى علما وعملا فضلا عن أنه فريد عصره في السخاء والكرم ، والشجاعة والفتوة . فهو ثاني حاتم واسفنديار في تلك الخصال الحميدة ، وعلاوة على ذلك فإن له ذوقا خاصا في اقتناء أسباب اللّهو البريء وأدوات الزينة ، وأنواع الأسلحة النادرة التي لا يستغني عنها رجال الحكم النابهين أمثاله . وهو قائم الآن عن جدارة واستحقاق بأعباء الحكم في پرتك بالحكم مستقلا مع رئاسة أبناء عمومته ، وسائر العشائر والطوائف الچمشكزية ؛ حيث يخضع له كلّهم بكل إخلاص وولاء . فالمأمول من اللّه تعالى ان يوفقه إلى الدولة العظمى والحكومة الكبرى ؛ ليحتفظ بذلك بتقاليد آبائه وأجداده .
الشعبة الثالثة في ذكر حكام سقمان
سبق القول أنه بناء على طلب أولاد پير حسين ، والتماسهم من السلطان سليمان خان القانوني كانت ولاية چمشكزك ، قد قسمت إلى سنجقين ، وأربعة عشر زعامة ، وكانت ناحية سقمان بموجب هذا التقسيم ، قد دخلت مع قصبة چمشكزك في الأملاك الخاصة الهمايونية . وسبق أن كلا من كيخسرو بك ، وكيكاوس بك ، وپرويز بك ، أنجال پير حسين بك الثلاثة الذين تولدوا من أم واحدة ، وكانوا صغارا حين