وحشد الجيوش والأنصار من رجاله وعشائره ، وتوجه بهم نحو غاصبي بلاده قبل وصول جيش محمد باشا إلى نجدته ، واشتبك مع نور علي خليفة في القتال الشديد في موضع يقال له تاكرييلاغى ، وبعد معارك دامية وحرب ضروس أسفرت المعركة عن هزيمة القزلباشية ، وانتصار أبطال الأكراد الذين بادروا إلى قطع رأس نور علي خليفة . وهكذا أتم پير حسين تطهير جنة الوطن من أشواك القزلباشية ، وصار هو حاكمه الفرد وأميره المستقل بلا منازع ولا مجادل . وبعد أن حكم البلاد ثلاثين سنة كاملة توفي إلى رحمة اللّه ، تاركا من بعده ستة عشر ولدا من الذكور وهم : 1 - خالد بك ، 2 - محمدي بك ، 3 - رستم بك ، 4 - يوسف بك ، 5 - پيلن بك ، 6 - كيقباد بك ، 7 - بهلول بك ، 8 - محسن بك ، 9 - يعقوب بك ، 10 - فرخشاد بك ، 11 - علي بك ، 12 - كلاي بك ، 13 - كيخسرو بك ، 14 - كيكاوس بك ، 15 - پرويز بك ، 16 - يلمان بك « 1 » .
ومن دواعي الأسف أن هؤلاء الإخوة لم يخضعوا لبعضهم غافلين عن مضمون هذا البيت الحكيم « 2 » :
معناه : " تقوم الدولة بالاتفاق ، وتسقط بالنفاق " .
والخلاصة أن الكل اتفقوا على إسقاط الدولة ، وشدّوا الرحال إلى بلاط السلطان سليمان القانوني ، ورفعوا إلى المسامع الكريمة ملتمسهم بان يتفضل ويقبل دخل قصبة چمشكزك ، وخراج كفرتها ورسوم أغنام الولاية مع عدة من القرى والنواحي التي تليق بأن تكون من الأملاك الخاصة بالسلطان ضمن الأملاك الخاصة الهمايونية ، وأن يجعل سائر البلاد مقسمة إلى سنجقين ، وأربع عشرة تيمار ، وزعامة .
فصدر مرسوم سلطاني حسب طلبهم بجعل ولاية چمشكزك ، ما عدا الأملاك الخاصة الهمايونية بها ، سنجقين وأربع عشرة زعامة وتيمار يتوارثها أولاد بير حسين بك ، وأحفاده على شرط أن لا يسلموا هذا الحق لأجنبي ، وألّا يتولوا هم أيضا مناصب في بلاد أخرى من ممالك الدولة العثمانية .
هامش
( 1 ) - في نسخة ، أخرى ، سليمان ، أو يمان . المترجم
( 2 ) - دولت همه از اتفاق خيرد بيدولتي از نفاق خيرد