تمر بجانب القلعة ، ولكن بطن الجواد قد تمزق ، فأخذ حسن في السباحة حتى بلغ إلى ساحل السلامة ، والنجاة من تلك الورطة الهائلة واللجة الدامية . ويقال إن حسن لما غاب عن الأنظار علت الأصوات قائلة . حسن كيف ! وهكذا صار لفظ حسن كيف علما على هذه القلعة من جراء هذه القصة الغريبة . كما قال الشاعر : يكون الكلام غريبا وطريفا إذا كان صحيحا . وفي رواية أخرى إن باني القلعة هو من يدعى كيفا بن طالون فلذا سميت باسم كيفا . والعلم عند اللّه .
هذا وعمدة عشائر حسنكيف وقبائلها ثلاث عشرة قبيلة : 1 - أشتي ، 2 - محلبي ، 3 - مهراني ، 4 - بجنوى ، 5 - شقاقي ، 6 - استوركي ، 7 - كوردلي كبير ، 8 - كوردلي صغير 9 - رشان ، 10 - كيشكي ، 11 - جلكي ، 12 - خندقي ، 1 - سوهاني وبيديان . والنواحي المعتبرة في حسنكيف هي قصبة أسعرد ، وناحية بشيرى ، وناحية طور ، وناحية أخرى ، هي أرزن التي هي تحت تصرف حكام حزو الآن . وفيها من المسيحيين المكلفين بدفع الخراج من يبلغ عددهم اثني عشر ألف نفر . ولقد حكم باني القلعة البلاد بجميع نواحيها وملحقاتها ، قائما بأعباء رياسة العشائر والقبائل أيضا من يوم ما اختلف مع حاكم ماردين ، واستقل بالقلعة حتى وافته المنية . هذا والذين تولوا الحكم بعده على ما هو المشهور في الألسنة والأفواه هم كما يأتي :
الملك سليمان
هو من أولاد ذلك الأمير ؛ وقد ولى سرير الحكم وقام بأعبائه في حسنكيف فترة من الزمن ، حتى آخر حكم الدولة الچنگيزية في سنة ( 736 ه - 1335 و 1336 م ) حيث كانت الولاية المذكورة تحت تصرفه . وبعد وفاة سليمان هذا تولى ابنه أمر الحكومة .
الملك محمد
اعتلى سرير الملك مكان أبيه ، فقام بأمور الدولة خير قيام ، ونظم شؤون المملكة تنظيما حسنا ، حتى أصبح يعد من كبار الحكام الإداريين ، ومن الساسة العظام ؛ إذ اتبع طريق المداراة ونهج المسايرة مع سلاطين إيران ، وخواقينها من الترك والتتار ، حتى توفي إلى رحمة اللّه .
الملك العادل بن الملك محمد
قام بأعباء حكومة حسنكيف بموجب وصية من والده ، فنشر ألوية العدل والمساواة بين الرعية ، وازداد العمران وساد الأمن فيها ، وبذلك فاق على أقرانه