تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذا وان رسم كتابة حصنكيف الشهير قد ورد في بعض الأحكام السلطانية ونسخ المتقدمين والمتأخرين هكذا ( حسنكيف ) بالسين أيضا ، وقد ذكر بعض الثقات في توجيه ذلك أن حاكم القلعة ، وبانيها قد ألقى القبض في أيام حكمه على شخص من أعيان العرب يدعى حسن ، فزجه في سجون القلعة ، ولما طالت أيام السجن على حسن وأشرف على الهلاك ، ولم يعرف ما يطلب منه أرسل حسن إلى الحاكم يقول : " إني قد أشرفت على الهلاك ولم يبق لي إلا أيام أو ساعات ، فالرجاء أن يمنحني الحاكم فرصة قليلة أركب فيها مهرتي التي جئت بها سابقا ، حتى أتجول بها في القلعة ساعة من الزمن أعرض على أنظار الحاكم ، ما كنت أتمتع به من الفروسية واتقاني لفن ركوب الخيل ، وما لمهرتي هذه من الأصالة في الركض والجري السريع ، وبعد ذلك فإني رهن إشارة الحاكم بخصوص الإبقاء على أو القضاء " ، فأجابه الحاكم على طلبه وتحقيق ملتمسه آمرا بإحضار مهرته ، فلما حضرت أذن له بالركوب ، فما كان من حسن إلا أن وثب عليها كالبرق الخاطف ، فجرى كالسيل الجارف في أنحاء القلعة هنيهة مبديا للملك حركات سريعة ، وألعاب غريبة بمهرته وبالغ مهارته كما قال الشاعر « 1 » : معناه : " الحصان السريع الذي لا تعرف الأرض شمسه ، هل خرج عن كنفها برجل واحد أو أربع ، كثيرا أن الدمعة التي تقطر من جفن ، تمر في سباقها بشعر الجفن في ليل حالك ، تدلف على الماء كفقّاعة ، وتسعى الخروج من خمر من شدة النار كشرارة ، تسعى إلى المنخفض مثل القطرة في يوم نوروز ، وإلى العلو سابقة مثل السحابة في شهر آذار ، مفزوعة مثل المراد ، وموصولة مثل النهار ، مجتهدة مثل النسيم ، متحملة مثل النار ، إن آلاف من الدوائر تظهر في نقطة واحدة ، ولكن أرجلها من حديد مثل پركار " . ثم عمد إلى مهمازه فجأة يشد عليه بعنف ويقفز قفزا خطيرا من شرفة القلعة ، وكان علوها أكثر من مائة وخمسين ذراعا معماريا ، وينزل في لجة الماء في دجلة التي
هامش
( 1 ) - الأبيات الفارسية :تكاورى كه ندارد زمين خبر ز شمس * كه از برش بيكى باي رفت يا بچهار بسان قطره اشكى كه أز مژة ب‌چكد * گذر كند بتكي تارموى در شب تار بخوش خرامي بر آب بگذر دجو حباب * بكرم تأبى ز آتش بيرون جهد چو شرار سوى نشيب شتابان چو قطره در نوروز * سوى بلندي تازان چو أبر در اذار رمنده همچو مراد ورسنده چون روزي * جهنده همچو نسيم وخورنده آتش‌وار هزار دايره بر نقطه پديد آرد * مكر قوايمش أز آهن است چون بركار