تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أمراء كردستان ، والتحقوا بخدمتهم وهم لا يزالون يغدون ويروحون في أنحاء كردستان .

ملك سلطان حسين بن ملك محمد

بعد أن تولى هذا الأمير سنجق والده كما تقدم ، قام بأعباء الحكم فترة من الزمن خير قيام وتكرر تقلبه في هذا المنصب حتى اعتزل الحكم أخيرا ، فهو يمضي أوقاته في كردستان الآن في سنة ( 1005 ه - 1596 م ) ويعيش من غلة الوقف الذي تركه آباؤه وأجداده . والمأمون من اللّه سبحانه وتعالى أن يجعل التوفيق رفيقه ويسعد حاله فيصل يوما من الأيام إلى تراث جدوده .

الشعبة الثالثة في ذكر أمراء فنيك

تخص ناحية فنيك هذه أربعا من العشائر الكردية هم : 1 - بجنوى ، 2 - شقاقي ، 3 - ميران ، 4 - كونيه « 1 » . وأما أمراؤها فمن نسل الأمير أبدال ابن سليمان بن خالد ، وقد سبق القول إن سليمان بن خالد لما توفي إلى رحمة اللّه في ولاية الجزيرة أقدم أولاده من بعده على تقسيم الولاية فيما بينهم ، فخصت ناحية فنيك الأمير أبدال الذي قام ردحا من الزمن بأعباء الحكم في تلك الناحية . ولما توفي إلى رحمة اللّه انتقل الحكم من بعده إلى أولاده وأحفاده ، ثم أتباعهم إلى أن استولى التركمان الآق قوينلية على هذه الولاية ، فعمت الفوضى والقلاقل والفتن البلاد كلها مدة قرن من الزمن تقريبا ، أي طيلة حكم هؤلاء التراكمة . وبعد زوال حكم هؤلاء الأجانب من البلاد ، وعودة البلاد إلى وارثيها الشرعيين لم يتعد أحد من ذلك اليوم عليهم ، ولم ينازعهم قط سوى فترة وجيزة ، فرض فيها شاه علي بك حاكم الجزيرة أخاه مير محمد على هذه الناحية . حيث ارجع حكام الجزيرة بعد ذلك الحق إلى نصابه وأعاد ناحية فنيك إلى وارثيها الذين هم قائمون الآن في سنة ( 1005 ه - 1596 - 1597 م ) بأعباء الحكم حسب الأصول السابقة .
هامش
( 1 ) - كذا في المطبوعة ، وفي نسخة خطية كوينه والظاهر أن الأولى مصفحة من كوتية ( كوتي ) والثانية هي عشيرة كويان ( كوين ) فليحرر . ( المترجم )