تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
للاستيلاء عليها ، فقاومه الأمير سيف الدين مقاومة شديدة ، ومات من الطرفين خلق كثير ومع ذلك لم يتحقق الغرض المطلوب . نعم ! وإن كان إبراهيم بك يتلقى نجدات من زكريا بك من رجال العشائر والقبائل إلا أنها كانت نجدة ظاهرية ، ولم تكن حقيقية لأن أبا بكر آغا وكيل زكريا بك ما كان يرضى بالفساد ، وكان يسعى دائما لإحلال الصلح والوئام محل التعدي والبغضاء ، وعلى هذا لم يساعد على تقديم المعاونة الكافية في هذا الموضوع ، فلذا انتهز فخر الدين المفسد المذكور فرصة قدوم أبي بكر آغا ، مع هدايا وتحف ، من وسطان إلى وان ؛ لتهنئة سنان باشا المير ميران ، وأقدم على حيلة ماكرة ودسيسة ظالمة لدى سنان باشا ؛ لما كان يعلم من أن الباشا رجل مستهتر وطماع وجبار فاتك ، وهي انه اتفق مع حسن بك ولد سيدي خان ، وجاءا معا إلى وان وراء أبي بكر آغا وعرضا على سنان باشا أقوالا كاذبة عن لسان زكريا بك مفادها : إني مستاء جدا من تغلب أبي بكر آغا عليّ ، واستبداده بالأمور فإذا قبض عليه الباشا بوجه من الوجوه ، وقضى عليه فإني مستعد لأن أقدم لخزينة الباشا مبلغ ثلاثة أكياس من الذهب بطريق الهدية . فما كان من الباشا الطامع في المال إلا أن أقدم على إلقاء القبض على أبي بكر آغا وقتله في الحال . والآن في سنة ( 1005 ه - 1596 م ) يقوم زكريا بك بأعباء الحكومة ببلدة چولامرك التي هي مقر دولة أسرته من القديم ، كما أن إبراهيم بك قائم بإدارة ألباق . والمأمون أن يوفقا إلى الأعمال الصالحة والأمور المستحسنة .
شرفنامه — صفحة 134 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي