ملك عز الدين شير بن أسد الدين زرين چنك
قام هذا الأمير مقام أبيه بعد وفاته ، ونهض بمهام الإمارة نهوضا عظيما إلى أن توفي إلى رحمة اللّه ، فكان أميرا عادلا طيب الخصال جليل الأعمال خيرا .
زاهد بك بن عز الدين شير
تولى منصب الإمارة مستقلا بعد وفاة أبيه ، ودام عهده زهاء ستين سنة ، حيث حكم في هذه المدة الطويلة البلاد بسياسة حكيمة رشيدة ، فأطاع الشاه إسماعيل الصفوي الذي عطف عليه ، وشمله بالرضاء والثقة ، فأصدر منشور الإيالة الموروثة باسمه ، وتقدمت العلاقات بينهما لدرجة أن الشاه كان يخاطبه بلفظ يا عمي ! مما يدل على نمو الصداقة والود الخالص بينهما ، ووصولها إلى أعلى مراتبها ، وتوفي إلى رحمة اللّه بعد أن قسم في آخر عمره البلاد بين ولديه :
ملك بك ، وسيد محمد بك .
ملك بك بن زاهد بك
تولى ملك بك الحكومة في قلعة ( باي ) مكان أبيه فأحسن الإدارة ، وحكم البلاد بالعدل والإنصاف ، وكان له سبعة أولاد ذكور كالأنجم هم : 1 - زينل بك ، و 2 - بايندور بك ، و 3 - بوادق بك ، و 4 - بايزيد بك ، و 5 - حسين بك ، و 6 - بهاء الدين بك ، و 7 - رستم بك ، فقام منهم رستم بك بإدارة ناحية كواش ، ومحافظة قلعة اختمار في عهد والده ، وقد قتل أثناء معركة قامت حول ناحية كواش ، بينه وبين عشيرة الروزكية . وأما زينل بك فقد شق عصا الطاعة على والده ، بالاتفاق مع محمود آغا سلبي دزدار قلعة باي وجمع من أعيان العشيرة ، وقد تمكن من الاستيلاء على القلعة لنفسه ، ودام القتال والجدال بين الطرفين حتى تيسر له اعتقال أبيه ، وقد هم بقتله في بادئ الأمر ، ثم استقر رأيه أن يغض النظر عن قتله ، ويكتفي بكف بصره ، بيد أن ابنه الآخر حسن بك توسط في الأمر ، وأنقذه من هذه الورطة الدامية ، وفر هاربا ولاجئا إلى أخيه سيد محمد بك حاكم وسطان ، ولم يستقر له قرار هنالك فبادر إلى الرحيل إلى بدليس لاجئا إلى حاكمها شرف بك ، فأكرم وفادته واحتفى به حفاوة بالغة طيلة الأيام .
هذا وزينل بك الذي كان أرشد أولاد ملك بك قد ولي حكم ولاية حكاري بعد عمه سيد محمد ، بكمال الاستقلال والحرية ، وسنذكر أحواله فيما بعد .
وأما أخبار سائر أولاد ملك بك فتتلخص فيما يلي :