الأخرى والأحمال المتنوعة فيقدرها مقارنة بالتبغ فيأخذ مبلغا أقل من السابق لا أتذكره بالضبط .
الإتاوة الثانية يستوفيها شيخ عربي آخر في البادية اسمه « ابن خالد » ، ويأخذ عن كل حمل مهما كان خمس لاريات « 1 » وتساوي نحو قرش واحد ، كما يأخذ شاهية أيضا « 2 » ، مع العلم أن القرش في البصرة يساوي ثمان شاهيات وثلث ، بينما في البادية يساوي ثمان شاهيات فقط ! .
الأتاوة الثالثة تدفع إلى شيخ عربي ثالث يلقب بالأعور وكان يستوفي عن كل حمل مهما كان ست شاهيات . ومثل الإتاوة تدفع لشيخ آخر هو ابن عم الأعور المذكور ! .
إن شيخ كويبدة عبد اللّه أبى أن يأخذ الإتاوة مني لأني حملت إليه رسالتين ، واحدة من باشا البصرة والأخرى من المعتمد البرتغالي فهو صديقه ، وكلاهما أثنيا عليّ وأوصيا بي خيرا . أما الإتاوات الأخرى فقد دفعتها إلى وكلاء الشيوخ المذكورين أعلاه المجتمعين في كويبدة ، فأعطونا كتبا تثبت استلامهم المبالغ المقررة لئلا يطالبنا بها اتباعهم في الطريق .
وفي الرابع من حزيران غير شيخ كويبدة رأيه فطلب مني الإتاوة بالرغم من امتناعه السابق عن أخذها ، لا بل استوفى عشرة قروش عن الصندوقين ، وهو أعلى مبلغ يؤخذ عن حمل ! .
في الخامس من حزيران بارحنا كويبدة قبل بزوغ الشمس ، فوصلنا عند الظهيرة قرب آبار يطلقون عليها اسم « الغنيمات » ، وهناك وجدنا عددا من البدو نازلين في تلك الديار . لقد خفت في بادىء الأمر من هؤلاء الرجال ، ولكن عندما اقتربنا منهم رأيناهم مساكين مسالمين ، فأنزلنا الرجال واسترحنا .
بلغنا هناك ان قبضة من قطاع الطرق قد أعدوا العدة لمهاجمتنا وقد
هامش
( 1 ) هي أجزاء القروش .
( 2 ) نقد نحاسي ينسب إلى السلطان الذي كان يقال له البادشاه ، الذي كان مسكوكا في البلاد العثمانية ، وبالعكس فهو فارسي . اختلفت قيمته باختلاف الزمن والبلاد .