تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ديلاوالية إلى العراق — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كلامه . فعدنا في اليوم التالي ونزلنا في العراء خارج القرية ، ثم دعينا للدخول إليها لنكون في مأمن من اللصوص ونضيع أثارنا على جواسيسهم وكأننا غيرنا خطتنا وعدلنا عن السفر ، وفعل القبوجيان مثلنا . جدير بالذكر ان القبوجي الأول ، ذاك الذي حمل الخلعة من السردار إلى والي البصرة اسمه سرفانلي إبراهيم آغا ، وقد رافقه قبوجي آخر اسمه محمد آغا كان في خدمة السردار السابق وقد أرسله في مهمات عديدة منها إلى البصرة ثم الأحساء والمناطق المجاورة ، وها هو الآن في طريق عودته . في 13 حزيران نشب نقاش حاد مع رئيس الجمالين ، فقد أراد اصطحاب بعض الأعراب بحجة إرشادنا في الطريق ، لكنه في الواقع كان يريد استنزاف المزيد من أموالنا فعارضته بشدة ، لأن الطريق معروف ، أما قوله إنهم سيساعدوننا على قطاع الطرق فكلامه هراء إذ لم يكن لهؤلاء الرجال القدرة على القتال والمقاومة . فطال النقاش حتى هددته بالعودة إلى البصرة والعدول عن السفر ، وهذا يعني بالنسبة إليه إعادة المال الذي استلمه مني . عندئذ رضخ للأمر الواقع أمام عنادي . فغادرنا كويبدة في الليل ومررنا من جديد بالغنيمات . وفي 14 حزيران أكملنا السير إلى منتصف النهار أيضا فنزلنا قرب مياه مرة المذاق . هناك هبت علينا رياح حارة شديدة اقتلعت خيامنا ومزقتها بحث اضطررنا في الليالي التالية إلى النوم في العراء . . . وهكذا سارت الأمور في الأيام اللاحقة . في 17 حزيران عبرنا جدولا جف ماؤه .

العرجة

في 81 حزيران مررنا من بعيد بمنطقة يسكنها الأعراب تقع عن يميننا اسمها « العرجة » يحكمها حسن آغا الكردي « 1 » . هذا الرجل كان قد هرب من
هامش
( 1 ) يعقوب سركيس : العرجاء قصبة المنتفق ، مباحث عراقية 2 : 374 ؛ وقد اعتمد الباحث في مقالته عن هذه الفقرة من الرحلة .