على ما قيل - فوق أربعين نفرا ، وشهر فيها في المسجد الحرام من السيوف نحو عشرة آلاف ، وانتهبت الأموال ، وتثبت أبو نمى في الأخذ ، ولو قصد الجميع لتم له ذلك . ذكر هذه الحادثة بمعنى ما ذكرناه الشيخ تاج الدين ابن الفركاح .
وذلك في سنة تسع وثمانين وستمائة « 1 » .
ومنها : أن الخليفة بمصر ، الملقب بالحاكم ، حج في سنة سبع وتسعين وستمائة ؛ وهو أول خليفة عباسى بويع بمصر ، وثاني خليفة عباسى بويع بعد المستعصم ، ونسبه يتصل بالمسترشد ؛ فإنه : أحمد بن أبي علي بن علي بن أبي بكر بن المسترشد ، وأعطاه لاجين المنصوري صاحب مصر سبعمائة ألف درهم لأجل حجه « 2 » .
ومنها : أن صاحبي مكّة حميضة ورميثة ابني أبى نمى أسقطا بعض المكوس في سنة أربع وسبعمائة ، وفي التي قبلها « 3 » .
ومنها : أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر : حج في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، ومعه نحو أربعين أميرا ، وستة آلاف مملوك على الهجن ، ومائة فرس ، وحج أيضا في سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة « 4 » .
وكان معه لما حج في سنة تسع عشرة وسبعمائة نحو خمسين أميرا ، وأكثر فيها من فعل المعروف في الحرمين ، وفيها : غسل الكعبة بيده .
وكأم معه لما حج في سنة اثنين وثلاثين نحو سبعين أميرا ، وتصدق فيها بعد حجه .
ويقال : إن خطبته قطعت من مكة ، وخطب عوضه بها لأبى سعيد بن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 13 / 317 ، والسلوك 1 / 3 : 760 ، ودرر الفرائد ( ص : 286 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 130 ، ودرر الفرائد ( ص : 289 ) .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 142 ، والعقود الؤلؤية 1 / 362 ، ودرر الفرائد ( ص : 4 / 234 ) .
( 4 ) السلوك 2 / 1 : 119 ، والعقود الؤلؤية 1 / 402 ، ودرر الفرائد ( ص : 294 ) .