ومنها : أن في آخر جمادى الآخرة ، أو في أول رجب من سنة ستين وسبعمائة أسقط المكس المأخوذ من المأكولات بمكّة بعد وصول العسكر المجهز من مصر إلى مكّة لتأييد أميرها مسند بن رميثة ، ومحمد بن عطيفة ، ودام هذا الحال إلى رحيل الحاج من سنة إحدى وستين وسبعمائة .
ومنها : أن في سنة ست وستين وسبعمائة : أسقط المكس المأخوذ بمكّة في المأكولات جميعا ، وعوض صاحب مكّة عن ذلك بمائة وستين ألف درهم من بيت المال ، وألف أردب قمح « 1 » .
ومنها : أن في اثنا عشر السبعين - بتقديم السين - وسبعمائة ، خطب بمكّة للسلطان أويس ابن الشيخ حسن الكبير - صاحب بغداد وغيرها - بعد أن وصلت منه قناديل حسنة للكعبة ، وهدية طائلة إلى أمير مكّة عجلان ، وهو الآمر لخطيب مكّة بالخطبة له ، ثم تركت الخطبة لصاحب العراق ، وما عرفت وقت ابتداء تركها .
ومنها : أن الحجاج المصريين قلوا كثيرا جدا في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ؛ لرجوع جزيلهم من عقبة أيلة إلى مصر ؛ بسبب قيام الترك بها على صاحب مصر الملك الأشرف شعبان ؛ وكان قد توجه فيها للحج .
وكان من خبره : أنه رجع إلى مصر واختفى بها ؛ لأن الذين تركهم بها قاموا أيضا عليه بمصر ، وسلطنوا ولده عليا ، ولقبوه بالمنصور ، وظفر به بعد ذلك ، فأذهبت روحه ، وفاز بالشهادة « 2 » .
ومنها : أن في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة حج بالناس من اليمن في البر - مع محمل جهزه صاحب اليمن - الملك الأشرف إسماعيل ابن الملك الأفضل عباس بن المجاهد .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 302 ، والسلوك 3 / 1 : 72 .
( 2 ) النجوم الزاهرة 11 / 73 ، وإتحاف الورى 3 / 328 ، وبدائع الزهور 1 / 2 : 171 .