ومنها : أن جماعة من الحجاج ماتوا بالمسعى من الزحام في سنة سبع عشرة وستمائة « 1 » .
ومنها : أن المسعود صاحب اليمن حجّ من اليمن في سنة تسع عشرة وستمائة ، وبدا منه ما لا يحمد ، من رميه حمام مكّة بالبندق فوق زمزم ، ومن منعه اطلاع علم الخليفة الناصر العباسي جبل الرحمة بعرفة ، وقيل : إنه أذن في ذلك اليوم قبيل الغروب ، وغير ذلك من الأمور المنسوبة إليه ، وذكر ابن الأثير ما يقتضى : أنه حج سنة ثمان عشرة « 2 » ، واللّه أعلم .
وسبق في الباب قبله أنه ولى مكة ، وكان حال الناس بها حسنا في ولايته لهيبته ، وإليه ينسب الدرهم المسعودي المتعامل به بمكة .
ومنها : أنه كان يخطب بها لوالده الملك الكامل ناصر الدين أبى المعالي محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب صاحب مصر ؛ ولعل ذلك بعد ملك ولده المسعود لمكّة ، واللّه أعلم .
ومنها : أن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن خطب له بمكّة في سنة تسع وعشرين وستمائة ، وفيها ولى مكّة بعد مبايعته بالسلطنة في بلاد اليمن في هذه السنة .
وحج الملك المنصور - المذكور - في سنة إحدى وثلاثين وستمائة على النجب حجا هينا . وحج أيضا في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وصام رمضان في هذه السنة بمكة .
ومنها : أن في سنة سبع وثلاثين وستمائة خطب بمكّة لصاحب مصر الصالح أيوب بن الكامل « 3 » .
وممن خطب له بمكّة من بنى أيوب : صاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود أقسيس بن الكامل في سنة اثنين وخمسين وستمائة « 4 » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 31 ، والعقد الثمين 1 / 190 .
( 2 ) الكامل 12 / 165 .
( 3 ) العقد الثمين 5 / 499 ، ودرر القرائد ( ص : 771 ) .
( 4 ) إتحاف الورى 2 / 76 .