تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومنها - على ما قال الميورقى - : لم ترفع راية لملك من الملوك سنة ستين وستمائة . كسنة خمس وخمسين وستمائة . . انتهى منقولا من خطه ؛ وأراد بذلك : وقت الوقوف بعرفة « 1 » . ومنها : أن الحجاج العراقيين توجهوا إلى مكّة في سنة ست وستين وستمائة ، وما علمت لهم بتوجه قبل ذلك من بغداد بعد غلبة التتار عليها « 2 » . ومنها : أن الملك الظاهر بيبرس الصالحي ، صاحب مصر ، حج سنة سبع وستين وستمائة ، وغسل الكعبة وأمر بتسبيلها في كل سنة ، وأحسن كثيرا إلى أميري مكّة بسبب ذلك ، وعظمت صدقته في الحرمين « 3 » . ومنها : أن العراقيين حجوا من بغداد في سنة تسع وستين وستمائة ، ولم يحج فيها من مصر أحد . وحج من العراق ركب كبير في سنة ثمان وثمانين وستمائة « 4 » . ومنها : أن الحجاج ازدحموا في خروجهم إلى العمرة من باب المسجد الحرام المعروف بباب العمرة ؛ فمات في الزحمة منهم جمع كثير يبلغون ثمانين نفرا على ما قيل ؛ وذلك بعد الحج من سنة سبع وسبعين وسبعمائة « 5 » . ومنها : أن في سنة ثلاث وثمانين وستمائة صد الحاج عن دخول مكة ، ثم دخلوها هجما في يوم التروية ، بعد ثقبهم السور وإحراقهم لباب المعلاة ، وفرار أبى نمى أمير مكّة منها ، وهو : الصاد لهم ؛ لوحشة كانت بينه وبين أمير الحاج المصري ، ثم اصطلحا ، وقيل في سبب هذه الفتنة غير ذلك « 6 » ، واللّه أعلم . ومنها : أن الحاج وأهل مكّة تقاتلوا في المسجد الحرام ، فقتل من الفريقين -
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 3 / 87 ، ودرر الفرائد ( ص : 280 ) . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 92 ، ودرر الفرائد ( 281 ) . ( 3 ) النجوم الزاهرة 7 / 146 ، والذهب المسبوك ( ص : 89 ) . ( 4 ) السلوك 1 / 2 : 596 ، ودرر الفرائد ( ص : 283 ) . ( 5 ) إتحاف الورى 3 / 109 . ( 6 ) السلوك 1 / 3 : 724 ، ودرر الفرائد ( ص : 285 ) .