خربندا ملك العراقيين ، بأمر حميضة بن أبي نمى ، بعد أن رجع من العراق في آخر سنة ست عشرة وسبعمائة ، أو في التي بعدها « 1 » ، واللّه أعلم .
ومنها : أن الحجاج في سنة عشرين وسبعمائة صلوا خمس صلوات بمنى ؛ أولها : الظهر من يوم التروية ، وآخرها : الصبح من يوم عرفة ، وساروا إليها بعد طلوع الشمس ، وأحيوا هذه السّنة بعد تركها ، وفعل مثل ذلك : الشاميون في سنة سبع وعشرين وسبعمائة « 2 » .
ومنها : أن في هذه السنة شهد الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلاد .
وكان مع العراقيين محمل عليه حلى من الجوهر والؤلؤ والذهب ، قوّم بمائتى ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصري ، ذكر ذلك البرزالى .
ومنها : أن الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر : أسقط المكس المتعلق بالمأكول بمكة ، وعوض أميرها عطيفة بن أبي نمى عن ذلك : ثلثي دماميل « 3 » - من صعيد مصر - وذلك سنة اثنين وعشرين وسبعمائة « 4 » .
ومنها : أن موسى ملك التكرور : حج في سنة أربع وعشرين وسبعمائة في أزيد من خمسة عشر ألف تكروريا « 5 » .
ومنها : أن العراقيين حجوا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة العراقية - الذي أجرى عين بازان إلى مكّة - وأحضر تابوته الموقف بعرفة ، وطيف به حول الكعبة ليلا .
ومنها : أن في يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة حصل بين الحجاج المصريين وبنى حسن - أهل مكّة - فتنة قتل فيها أمير الركب المصري : آلدمر وابنه ، وغيرهما ، ونهب للناس أمولا كثيرة ، وذكر النويري في تاريخه : أن الخبر بهذه الحادثة وقع بمصر في يوم وقوعها بمكة .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 9 / 104 ، والسلوك 2 / 2 : 355 ، وإتحاف الورى 3 / 198 .
( 2 ) إتحاف الورى 3 / 170 .
( 3 ) دماميل : هي بلدة من مركز الأقصر بمحافظة قنا ، تقع على الشاطئ الغربى للنيل ( الخطط التوفيقية لعلى مبارك 11 / 20 ) .
( 4 ) إتحاف الورى 3 / 20 ) .
( 5 ) البداية والنهاية 14 / 112 ، ومرآة الجنان 14 ، 271 ، ودرر الفرائد ( ص : 300 ) .