وفيها : خطب معه لأتابكة المعز أيبك التركماني الصالحي .
وفيها : تسلطن المعز - المذكور - في شعبان .
وممن خطب به بمكّة من ملوك مصر : الظاهر بيبرس الصالحي ، ومن بعده من ملوك مصر ، إلى تاريخه ، إلا المنصور عبد العزيز بن الظاهر برقوق ؛ لكونه لم يصل له نجاب « 1 » ، وأشك في الخطبة بمكّة لابني الظاهر بيبرس ، ولعادل كتبغا ، والمنصور لاجين ، وأكبر ظني أنه خطب لهم ، واللّه أعلم .
وكان للناصر محمد بن قلاوون من نفوذ الكلمة بمكّة واستبداده بأمر الولاية فيها ما لم يكن لمن قبله من ملوك الترك بمصر . واستبد من بعده من ملوك مصر بالولاية بمكة .
ومنها : أن في سنة تسع وثلاثين وستمائة أسقط السلطان الملك المنصور صاحب اليمن عن مكّة سائر المكوسات والجنايات والمظالم ، وكتب بذلك مربعة ، وجعلت قبالة الحجر الأسود ، ودامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولى مكّة في سنة ست وأربعين وستمائة ، وأعاد الجنايات والمكوسات بمكّة « 2 » .
ومنها - على ما وجدت بخط الميورقى - لم يحج سنة خمس وخمسين وستمائة من الآفاق ركب سوى حجاج الحجاز « 3 » . . انتهى .
ومنها : أن الملك المظفر يوسف بن المنصور صاحب اليمن حج في سنة تسع وخمسين وستمائة ، وغسل الكعبة بنفسه وطيبها ، وما كساها بعد انقضاء الخلافة من بغداد ملك قبله . وقام أيضا بمصالح الحرام وأهله ، وأوسع في الصدقة حين حج ، ومن أفعاله الجميلة بمكة : أنه نثر على الكعبة الذهب والفضة ، وكان يخطب له بمكّة في غالب سلطنته ، وخطب من بعده لملوك اليمن من ذريته بعد الخطبة لصاحب مصر « 4 » .
هامش
( 1 ) النجاب : هو رسول البريد .
( 2 ) السلوك 1 / 2 : 312 ، وغاية الأماني 1 / 425 ، والعقود الؤلؤية 1 / 69 .
( 3 ) إتحاف الورى 3 / 79 ، ودرر الفرائد ( ص : 279 ) .
( 4 ) العقد الثمين 7 / 489 ، والعقود الؤلؤية 1 / 133 ، وغاية الأماني 1 / 450 ، وإتحاف الورى 3 / 81 - 84 .