تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ومنها : أن في سنة ثلاثين وسبعمائة حج العراقيون بفيل بعث به ملكهم أبو سعيد بن خربندا ، فحضروا به المواقف كلها ، ومضوا به إلى المدينة ، فمات بالفرش الصغير بقرب المدينة ، بعد أن لم يستطع التقدم إليها خطوة « 1 » . ومنها : أن صاحب اليمن ، الملك المجاهد علي بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر حج في سنة اثنين وأربعين وسبعمائة ، فأطلع علمه جبل عرفات ، وكان بنو حسن في خدمته حتى انقضى الحج « 2 » . وحج الملك المجاهد أيضا في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وقبض عليه المصريون بمنى في النفر الأول بعر حرب كانت بينهم وبين بعض عسكره ، وتوقف هو عن الحرب رعاية لحرمه الزمان والمكان ، وسلم إليهم نفسه بأمان . فساروا به إلى مصر ، وتوجه إلى مصر ، وتوجه منها على طريق عيذاب إلى ملكه ، فوصله في آخر سنة اثنين وخمسين وسبعمائة « 3 » . ومنها : أن الحجاج وأهل مكّة تحاربوا كثيرا بعرفة في يومها من سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، فقتل من الترك نحو ستة عشر ، ومن بنى حسن ناس قليل ، ولم يتعرضوا للحاج بنهب ، وسافر الحاج أجمع في النفر الأول ، وسلك أهل مكّة في نفرهم من عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة ، فعرفت هذه الوقعة عندهم : بسنة المظلمة « 4 » . ومنها : أن الحجاج العراقيين كانوا كثيرا في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وكان لهم أحد عشر سنة لم يحجوا من العراق ، ولم يحجوا أيضا سنة خمس وخمسين وسبعمائة « 5 » ، وحجوا بعد ذلك خمس سنين متوالية ، وكانوا كثيرين جدا في سنة سبع وخمسين « 6 » ، وتصدق فيها بعض الحجاج من العجم على أهل الحرمين بذهب كثير .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 9 / 282 ، والدرر الكامنة 1 / 434 ، والسلوك 2 / 2 : 323 . ( 2 ) إتحاف الورى 3 / 220 ، والعقود الؤلؤية 2 / 70 . ( 3 ) السلوك 2 / 3 : 879 ، والعقود الؤلؤية 2 / 88 ، وإتحاف الورى 3 / 254 . ( 4 ) العقد الثمين 2 / 146 ، والسلوك 2 / 3 : 636 ، وإتحاف الورى 3 / 224 . ( 5 ) إتحاف الورى 3 / 266 ، ودرر الفرائد ( ص : 310 ) . ( 6 ) إتحاف الورى 3 / 270 ، ودرر الفرائد ( ص : 310 ) .