الحجاج الشاميين والعراقيين في عرفة . فغلب العراقيون الشاميين ، وقتلوا منهم جماعة ونهبوهم « 1 » .
ومنها : أن في سنة ثمان وستمائة حصل في الحجاج العراقيين قتل ونهب فاحش ، حتى قيل : إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألفا ألف دينار ؛ حكى ذلك أبو شامة ، وكانت هذه البلية بمكّة ومنى ، وهي بمنى أعظم « 2 » .
وذكر ابن محفوظ : أنه كان بين العراقيين وأهل مكّة فتنة بمنى في سنة سبع وستمائة ؛ ولم أر ما يدل لذلك ، واللّه أعلم .
ومنها : أن صاحب دمشق المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب : حج في سنة إحدى عشرة وستمائة ، وتصدق فيها بالحرمين صدقة كبيرة .
ومنها : أنه كان يخطب بمكّة لوالده السلطان الملك العادل أبى بكر بن أيوب أخ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر والشام « 3 » .
ومنها : أن في سنة سبع عشرة وستمائة منع صاحب مكّة حسن بن قتادة الحجاج العراقيين من دخول مكة ، ثم أذن لهم في ذلك بعد قتل أصحابه لأمير الحاج العراقي إقباش الناصري مملوك الخليفة الناصر لدين اللّه ؛ لاتهامه بأنه يريد أن يولى راجح بن قتادة أخا حسن مكّة عوضه ، وكان حسن متوليا لها بعد أبيهما قتادة .
وفيها : مات قتادة ونصب رأس إقباش بالمسعى عند دار العباس ، ثم دفن مع جسده بالمعلّاة « 4 » .
هامش
( 1 ) الروضتين 2 / 123 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 73 ، والعقد الثمين 2 / 128 ، والبداية والنهاية 12 / 329 ، والنجوم الزاهرة 6 / 105 ، وإتحاف الورى 2 / 555 .
( 2 ) الكامل 12 / 123 ، وإتحاف الورى 3 / 11 ، والعقد الثمين 4 / 47 ، ودرر الفرائد ( ص : 703 ) .
( 3 ) الذيل على الروضتين ( ص : 87 ) ، والنجوم الزاهرة 6 / 211 ، والعقد الثمين 7 / 42 ، وإتحاف الورى 3 / 19 ، ودرر الفرائد ( ص : 272 ) .
( 4 ) الكامل لابن الأثير 12 / 166 ، والعقد الثمين 4 / 167 ، وإتحاف الورى 3 / 27 - 29 .