ومنها : أن في سنة ست وستين وثلاثمائة : حجت جميلة بنت ناصر الدولة ابن حمدان ، حجا يضرب به المثل في التجمل وأفعال البر ؛ لأنه كان معها - على ما قيل - : أربعمائة كجاوة ، فلم يدر في أيها هي لتساويها في الحسن والزينة ، ونثرت على الكعبة لما رأتها - وقيل : لما دخلتها - عشرة آلاف دينار ، وأغنت المجاورين بالحرمين « 1 » .
ومنها : أن في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، حصل في الحجاج قتل ونهب بمكّة وبظاهرها ؛ وسبب ذلك : أن بعض الملاحدة تجرأ على الحجر الأسود فضربه ثلاث ضربات بدبوس ، فقتل وقطع وأحرق ، وقتل ممن اتهم بمعاونته جماعة ، وكثر النهب في المغاربة والمصريين وغيرهم ؛ وهذه الحادثة أبسط من هذا في أصله ، وذكرها الذهبي في سنة ثلاث عشرة ، ونقل ذلك عن غيره « 2 » ، واللّه أعلم .
ومنها : أن في سنة خمس وخمسين وأربعمائة حج علي بن محمد الصليحى ، صاحب اليمن ، وملك فيها ، وفعل فيها أفعالا جميلة من العدل والإحسان ، ومنع المفسدين ، فأمن الناس أمنا لم يعهدوه ، ورخصت الأسعار ، لأمره بجلب الأقوات ، وكثر الثناء عليه .
ومنها : أن في سنة اثنين وستين وأربعمائة أعيدت الخطبة العباسية بمكة .
وذكر ابن كثير ما يقتضى أن الخطبة العباسية أعيدت بمكّة في سنة سبع وخمسين .
وذكر بعض مشايخنا : ما يقتضى أن ذلك وقع في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
ومنها : أن في سنة سبع وستين أعيدت الخطبة بمكّة لصاحب مصر المستنصر العبيدي ، ثم خطب للمقتدر العباسي بمكّة في ذي الحجة سنة ثمان وستين .
ومنها : أن في يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، تحارب بعض
هامش
( 1 ) درر الفرائد ( ص : 246 ) ، وإتحاف الورى 2 / 413 .
( 2 ) المنتظم 8 / 13 .