ومنها - أعلى سنة ثلاث - : خطب بمكّة والحجاز لركن الدولة ، ولولده عز الدولة بختيار ، وبعدهم لابن طغج .
وذكر بعضهم أن في هذه السنة : منع أصحاب معز الدولة أصحاب الإخشيد من الصلاة بمنى والخطبة ، وأن أصحاب الإخشيد منعوا أصحاب معز الدولة الدخول إلى مكّة والطواف « 1 » . . انتهى بالمعنى .
ومنها : أن كافور الإخشيدى صاحب مصر ، كان يدعى له على المنابر بمكّة والحجاز أجمع .
ومنها : أن في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة خطب بالحرمين واليمن لصاحب مصر المعز العبيدي ، وقطعت خطبة بنى العباس ، وفيها فرق قائد من جهته أموالا عظيمة في الحرمين « 2 » .
ومنها : أن في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة خطب بمكّة للقرامطة الهجريين مع المطيع العباسي ، وقطعت خطبة المعز من مكة ، وخطب له بالمدينة « 3 » ، وخطب للمطيع بظاهرها ، ثم خطب للمعز بالحرمين في الموسم سنة ثلاث وستين « 4 » .
ومنها : أن في سنة خمس وستين خطب بالحرمين لصاحب مصر العزيز ابن المعز العبيدي ، وضيق جيشه بالحصار فيها على أهل مكة ، ودامت الخطبة له ولولده ، ولولد ولده ، ولولد ولد ولده ، نحو مائة سنة ، كما سيأتي مبينا إن شاء اللّه تعالى « 5 » .
هامش
( 1 ) درر الفرائد ( ص : 243 ) ، وحسن الصفا والابتهاج ( ص : 109 ) ، واتحاف الورى 2 / 399 .
( 2 ) النجوم الزاهرة 4 / 32 ، وإتحاف الورى 2 / 406 ، ودرر الفرائد ( ص : 244 ) .
( 3 ) المنتظم 7 / 53 ، والكامل 8 / 220 ، والبداية والنهاية 11 / 268 ، ودرر الفرائد ( ص : 245 ) .
( 4 ) المنتظم 7 / 75 ، والكامل 8 / 233 ، والبداية والنهاية 11 / 277 ، ومرآة الجنان 2 / 379 ، وتاريخ الخلفاء ( ص : 406 ) .
( 5 ) المنتظم 7 / 80 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 116 ، والبداية والنهاية 11 / 283 .
وفي الكامل لابن الأثير 8 / 41 ، ودرر الفرائد ( ص : 246 ) : أن الذي خطب له هو « العزيز » وليس « المعز » .