« فيمن ؟ » . قالت : « في عبده خمارويه » - تعني أباها - فقال لها : « أو قد سمعت بموته ؟ » قالت : « لا ولكني لمّا رأيتك قد تركت إكرامي علمت أنه قد مات أبي » . وكان خبره قد وصل إلى المعتضد ، فكتمه عنها . فعاد إلى إكرامه لها بطرح المخدّة في كل الأوقات .
وقتل خمارويه بدمشق في سنة [ ثماني و ] ثمانين ومائتين « 1 » ، وحلب في ولاية طغج بن جفّ من قبله .
وأظن أن قاضي حلب بعد أيام أحمد بن طولون حفص بن عمر قاضي حلب .
وولي مكان خمارويه ولده جيش بن خمارويه « 2 » ، وطغج في حلب على حاله .
وعزل القواد جيش بن خمارويه ؛ وولوا أخاه هارون بن خمارويه ، فولى طغج بن جفّ حلب على حاله ، وسيّر إلى المعتضد رسولا يطلب منه إجراءه على عادة أبيه في البلاد التي كانت في ولايته ، فلم يفعل .
وسيّر رسولا إلى هارون ، فاستنزله عن حلب وقنسرين ، والعواصم ، وسلّم لهارون مصر وبقية الشام ، واتفق الصلح مع المعتضد وهارون على ذلك ، في جمادى الأولى من سنة ست وثمانين ومائتين .
هامش
( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين من ترجمة خمارويه في بغية الطلب ص 3386 .
( 2 ) - لجيش بن خمارويه ترجمة مفيدة في المقفى للمقريزي ج 3 ص 116 - 117 .