تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وسلم أبو الأغر في ألف رجل ، فصار إلى قرية من قرى حلب ؛ وخرج إليه ابنه في جماعة من الرجّالة والأولياء ، فدخل إلى حلب . وأقام القرامطة على مدينة حلب على سبيل المحاصرة . فلما كان يوم الجمعة ، سلخ شهر رمضان من سنة تسعين ومائتين ، تسرّع أهل مدينة حلب إلى الخروج للقاء القرامطة فمنعوا من ذلك ، فكسروا قفل الباب ، وخرجوا إلى القرامطة ، فوقعت الحرب بين الفئتين ؛ ورزق اللّه الحلبيين النصر عليهم . وخرج أبو الأغر فأعانهم فقتل من القرامطة خلق كثير . وخرج أبو الأغرّ يوم السبت يوم عيد الفطر إلى المصلى ، وعيد بأهل حلب ، وخطب الخطيب ؛ وعادت الرعية على حال سلامة ؛ وأشرف أبو الأغر على القرامطة ، فلم يخرج منهم أحد إليه ؛ ثم أنهم رحلوا إلى صاحبهم ، في سنة ثلاثمائة . ثم إن المكتفي ولى حلب الحسين بن حمدان بن حمدون عم سيف الدولة ، فعاثت عليه العرب من كلب واليمن وأسد وغيرهم ، فاجتمعوا بنواحي حلب ، فخرج للقائهم ، في شهر رمضان من سنة أربع وتسعين ومائتين ؛ فهزموه حتى بلغوا به باب حلب ؛ وجرى بينه وبين القرامطة ، في هذه السنة وقعة كسرهم فيها واستأصلهم . ثم إنه عزل عن حلب ، وولي عيسى غلام النوشري ؛ وكان المكتفي قد صار إلى الرقة في سنة إحدى وتسعين ومائتين ؛ وكان وجّه بمحمد بن