وكان هارون قد ولى قضاء حلب وقنسرين أبا زرعة محمد بن عثمان الدمشقي ، فقلد المعتضد حلب وقنسرين ولده أبا محمد علي بن أحمد في هذه السنة .
وولى بحلب من قبل ابنه الحسن بن عليّ المعروف بكوره الخراساني ، وإليه تنسب دار كوره ؛ التي داخل باب الجنان « 1 » بحلب ، والحمام المجاورة لها . وقد خربت الآن ولم يبق لها أثر .
وكان كاتب علي بن المعتضد يومئذ الحسين بن عمرو النصراني ، فقلده النظر في هذه النواحي .
وسار المعتضد ، في سنة سبع وثمانين ومائتين ، خلف وصيف خادم ابن أبي الساج إلى الثغور إلى أن لحقه . فضم عمل الثغور أيضا إلى كوره ، وعاد إلى أنطاكية ، ووصيف « 2 » معه .
ثم رحل إلى حلب ، فأقام بها يومين ؛ ووجد لوصيف بعد أسره في بستان بحلب مال كان دفنه وهو بها مع مولاه مبلغه ستة وخمسون ألف دينار ، فحمل إلى المعتضد ؛ ثم رحل إلى بغداد ، فمات في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين .
وتولى الخلافة ولده أبو محمد ، ولقب بالمكتفي ؛ فصرف الحسن بن علي
هامش
( 1 ) - سمى بذلك لأنه يخرج منه إلى البساتين التي لحلب ، بغية الطلب ج 1 ص 55 .
( 2 ) - لمزيد من التفاصيل انظر ترجمة المعتضد في بغية الطلب ص 818 - 819 .