تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الدّولة قد جعله مدبّرا له ، وهو أتابكه في حياته ، وجعل دقاق مع أتابك ظهير الدين . ولمّا افتتح ديار بكر سلّمها إلى ظهير الدّين ، وشمس الملوك دقاق معه ، ولم يزل بها إلى أن سار إلى الرّيّ فسارا معه . وعاد دقاق إلى حلب فأقام بها مدّة يسيرة ، وراسله الأمير ساوتكين الخادم - وكان نائب تاج الدّولة بدمشق في حفظ القلعة والبلد - [ وقرّر ] لدقاق مملكة دمشق سرّا ، وخاف من أخيه رضوان « 1 » ، فخرج من حلب وهرب إلى دمشق من غير أن يعلم به أحد . وجدّ في السّير ، وتبعه رضوان ، وأنفذ خلفه عدّة من الخيل ففاتهم ، فدخل دمشق فسارع ساوتكين إلى طاعته ، وصارت دمشق وبلادها بحكمه . وقتل رضوان أخويه : أبا طالب وبهرام ابني تتش ، وكان أتابك طغتكين معتقلا عند السّلطان بركيارق ، وقبض في الوقعة فطلبوا منه كربوقا والجماعة الذين معه ، وكانوا في يد رضوان فاتّفق رأيهم أن يسيروا عضب الدّولة أبق بن عبد الرّزّاق إلى رضوان لاستخلاص كربوقا . وكان أبق أيضا من جملة من قبض عليه من الجماعة الذين كانوا مع تتش فخاطبوا السّلطان في إطلاقه وتسييره فأجابهم إلى ذلك ، وسيّره إلى حلب ، فلمّا وصله أكرمه رضوان وأطلق كربوقا في شعبان وسيّره مكرما .
هامش
( 1 ) - انظر لمزيد من التفاصيل ترجمة رضوان - المدخل ص 391 - 395 .