الرّي في يوم الأحذ السّابع عشر من صفر ، فانهزم عسكر تاج الدّولة تتش واستبيح ونهب ، وقتل ذلك اليوم تاج الدّولة وخواصّه في الحرب .
وقتل تاج الدّولة بعض أصحاب قسيم الدّولة بعد أن اصطنعه وقربّه ، ضربة بنشّابة في ترقوته اليسرى فوقع ؛ وقطع رأسه وطيف به العسكر ، ثمّ حمل إلى بغداد فطيف به ، وتفرّق من سلم منهم إلى مواضعهم .
ووصل الخبر إلى ولده الملك رضوان ، وهو نازل على الفرات بعانة « 1 » متوجها إلى والده ، فقلق وخاف من وصول من يطلبه فحطّ خيمه في الحال « 2 » .
ورحل مجدّا حتّى وصل حلب في جماعة من غلمانه وحاشيته ؛ وترك باقي عسكره من ورائه ، فسلم وزير أبيه أبو القاسم بن بديع إليه المدينة والقلعة ؛ وصعد إليها ؛ وأخذوا الأهبة لمن يقصدها .
ووصل إليه إلى حلب من الفلّ أخوه أبو نصر دقاق « 3 » وجناح الدّولة حسين « 4 » ، فاستولى جناح الدّولة على تدبير ملك الملك رضوان ؛ وكان تاج
هامش
( 1 ) - عانة بلد مشهور على الفرات بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة . معجم البلدان .
( 2 ) - لرضوان ترجمة مطولة في كتاب بغية الطلب كنت قد نشرتها في ملاحق كتابي - مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية - ص 387 - 396 .
( 3 ) - لدقاق ترجمة في تاريخ ابن عساكر ، انظرها في كتاب المدخل ص 386 .
( 4 ) - لجناح الدّولة حسين ترجمة في بغية الطلب كنت قد نشرتها في ملاحق كتابي المدخل ص 376 - 379 .