فلمّا نزلوا الرّها أراد يغي سيان ويوسف أن يقبضا جناح الدّولة ويتفرّدا بتدبير رضوان ، فهرب منهما ، وقطع الفرات ، ووصل حلب ، وتبعه رضوان ، فدخل حلب ، وهرب رهائن الرّها من العسكر ودخلوها ، وعاد يغي سيان ويوسف بن أبق ، وقد استوحش رضوان منهما .
وكتب رضوان إلى سكمان « 1 » - واقطاعه سروج « 2 » - يستدعيه إلى حلب لمعونته ، فسار وقطع الفرات فلقيه يوسف بن أبق في عدّة وافرة فخافة سكمان ، فأظهر موافقته وصار معه .
وخاف جناح الدّولة من اجتماعهم ، وكان عقيب وصول رضوان من الرّها قد سيّر جماعة من عسكر حلب إلى معرّة النّعمان مع عضب الدّولة لأخذها من يغي سيان .
وكاتب وثّاب بن محمود فوصل ببني كلاب لمساعدته على أخذ المعرّة ، فأخرجوا ابن يغي سيان وأصحابه منها ، وتسلّموها .
وعاد عضب الدّولة ووثّاب ، فلمّا وصلا حلب حدث ما ذكرناه من أمر سكمان ويوسف بن أبق ، فخرج جناح الدّولة بالعسكر ، فلقيه يوسف بالقرب من مرج دابق فهرب يوسف ونهبوا عسكره ، وأعانهم على ذلك
هامش
( 1 ) - سكمان بن ارتق . انظر المدخل ص 388 . ومن المفيد مقارنة ما جاء هنا بما جاء في الترجمة لوجود بعض التعارض .
( 2 ) - سروج بلدة قريبة من حران من ديار مضر . معجم البلدان .