سكمان ، ودخل يوسف أنطاكية . وعاد جناح الدّولة وسكمان ووثّاب وأبق إلى حلب .
وأقطع الملك رضوان معرّة النّعمان سكمان بن أرتق وأعمالها ، ثم سار رضوان وسكمان لقصد دمشق وانتزاعها من أخيه دقاق ، وترك جناح الدولة بحلب .
فلمّا نزلا دمشق ، وصل إليهما أن دقاق قبض على نجم الدين إيلغازي ابن أرتق ، واعتقله لتهمة وقعت به ، فعاد الملك رضوان إلى حلب ، وسار سكمان إلى بيت المقدس وتسلّمها من نواب أخيه وأقام بها .
وراسل يوسف بن أبق الملك رضوان واستأذنه في الوصول إلى خدمته فأذن له ، ووصل حلب وسكنها .
ثم خاف رضوان وحسين منه فتقدّما إلى بركات بن فارس رئيس حلب المعروف بالمجن « 1 » بقتله ، فهجم عليه وأصحابه فقتلوه ونهبوا داره وأخذوا رأسه ، وسيّروه إلى بزاعا ومنبج ، فتسلموها من أصحابه ، وقبضوا على أقطار أخيه وأصحابهما ؛ وهربوا من حلب ، وكان الملك قد توهّم منه الارتداد عن الاسلام .
ثم أنّ رضوان وجناح الدّولة خرجا في سنة تسع وثمانين إلى تلّ باشر ؛ وشيح الدّير « 2 » ، وفتحاها بالسّيف من أصحاب يغي سيان ، وأغارا على
هامش
( 1 ) - المجن الفوعي ، مقدم أحداث حلب . انظر المدخل ص 388 - 392 .
( 2 ) - انظر بغية الطلب ص 321 - 322 ، 474 .