وقبض تاج الدّولة على بوزان فضرب رقبته صبرا ، وأخذ كربوقا واعتقله بحمص ، وأقطع الشّام لعسكره ، وأقطع معرّة النّعمان واللّاذقية ليغي سيان ، ورتّب أبا القاسم بن بديع وزيرا بحلب .
وأقام ثلاثة أيّام ثمّ توجّه فقطع الفرات ، وتسلّم حرّان ، وسار إلى الرّها فتسلّمها ، وقيل : بأنّ واليها امتنع من تسليمها إلّا بعلامة من بوزان ، وأنّ بوزان كان محبوسا بحلب ، فأنفذ إليه من قطع رأسه ورماهم به ، فسلّموا الرّها إليه ، وتسلّم ديار بكر .
وسار إلى ميّافارقين فقتل بني جهير بعد أن قطع رؤوس أولادهم وعلّقها في رقابهم .
وعدل عن الموصل ، وسار للقاء زوجة أخيه خاتون الجلاليّة لإتمام ما كان استقرّ بينهما فماتت في الطريق .
وتوجّه تاج الدّولة إلى الرّي ، فوصله خلق كثير من التركمان وعساكر أخيه ، وملك كلّ بلدة مرّ بها ، وخطب له على منابر الإسلام : الشّام والفرات ، وبغداد .
وعند وصوله إلى همذان كتب إلى ولده الملك رضوان يستدعيه من دمشق فتوجّه إليه ومعه بقيّة من تخلّف من أصحابه بالشّام .
ودخل تاج الدّولة الرّي وملكها في المحرّم سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وخرج بركيارق من أصبهان ، والتقوا على خمسة فراسخ من
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 335
مساهمون: سهيل زكار
ص٣٣٥