تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فأطلق بركيارق أتابك طغتكين « 1 » وجميع من كان في اعتقاله من خواصّ تاج الدّولة ، ووصل دمشق فابتهج دقاق بوصوله وقويت نفسه ؛ وألقى تدبير أموره إليه ، فقام فيها أحسن قيام . فاستأذن عضب الدّولة الملك رضوان في الوصول إليه فأذن له ، وقرّر معه قرب العودة إلى حلب وترك اقطاعه بحلب على حاله ، فوصل دمشق واختار المقام بها ، وكتب إلى أصحابه بعزاز يأمرهم بتسليمها إلى رضوان فسلّموها . ولمّا وصلت هذه الأخبار وثب أهل أفامية على حصنها فأخذوه من الأتراك ، وقتلوا بعضهم ، وكان تاج الدّولة قد أخذه من ابن منقذ ، وسار جماعة من أهلها إلى مصر يستدعون واليا من قبلهم [ لميلهم ] « 2 » إلى الإسماعيلية ونفورهم من التّرك . ووصل خلف بن ملاعب في سنة تسع وثمانين وأربعمائة وتسلمها ، وعاد إلى الفساد وقطع الطريق ، وقتل خلقا من أفامية . وأمّا الملك رضوان فإنّه خرج في سنة ثمان وثمانين من حلب ، ومعه جناح الدّولة حسين ، ووصله يغي سيان ويوسف بن أبق من أنطاكية بعسكرهما ، وتوجهوا إلى الرّها ، ومعهم رهائن أهلها ليتسلمها الملك رضوان من المقيمين فيها من أصحاب والده .
هامش
( 1 ) - لطغتكين ترجمة قصيرة في تاريخ ابن عساكر ، نشرتها في ملاحق - المدخل ص 408 . ( 2 ) - أضيف ما بين الحاصرتين لاستقامة السياق - أنظر ترجمة خلف بن ملاعب .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 338 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة