تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكان التّرك معه في قلّة لأنّ أصحابه وخواصّه كانوا متفرقين في البلاد التي افتتحها . وحمل عسكر تاج الدّولة على عسكر أق سنقر فلم يثبت لحظة واحدة ، وانهزمت العرب وبوزان وكربوقا نحو حلب فدخلاها ، واستأمن يوسف بن أبق إلى تاج الدّولة . وأسر أق سنقر وجماعة من خواصه ووزيره أبو القاسم بن بديع ، وأحضر بين يدي تاج الدّولة أسيرا ، فقتله صبرا ، وقال له تاج الدّولة : « لو ظفرت بي ما كنت صنعت ؟ » قال : « كنت أقتلك » فقال له : « فأنا أحكم عليك بما كنت تحكم عليّ » فقتله . وحكى وثّاب بن محمود قال : « جلس تاج الدّولة ، وطلب قسيم الدّولة ، فأحضر مكشوف الرّأس ، مكتوفا ، فقام تاج الدّولة ، وكلّمه كلاما كثيرا ، فلم يردّ عليه جوابا ، فضربه بيده أطار رأسه » . وحمل رأسه إلى حلب والي دمشق ، ودفن جسده في القبّة التي على سطح جبل قرنبيا « 1 » ، غربيّ المشهد الذي ابتناه بقرنبيا ؛ ثم نقله ابنه زنكي لمّا فتح حلب إلى مدرسة الزجّاجين « 2 » ، ووقف شامر - قرية من بلد حلب - على من يقرأ على قبره .
هامش
( 1 ) - مشهد قائم بين حلب وقرية النيرب . الآثار الاسلامية في حلب لأسعد طلس . ط . دمشق 1956 ص 241 . ( 2 ) - انظر حولها الآثار الاسلامية ص 90 - 91 ذلك أنها درست .